شمس الدين الشهرزوري
96
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
إمّا أعمّ وهو غير صالح ، لكونه دالّا على ما ليس معرفته مطلوبة ؛ فلا يتميز المعرّف عن غيره ؛ أو أخصّ وهو أخفى ؛ إذ الأعم أكثر وجودا لقلة احتياجه إلى بعض القيود واحتياج الأخصّ إلى ذلك ؛ أو يكون مساويا في المفهوم ، بمعنى أنّ معنى هذا هو معنى الآخر ، كالحيوان الناطق والإنسان . فالمعرّف إمّا أن يكون بالأمور الداخلة ؛ أو الخارجة ؛ أو بالمركّب : فإن كان الأول ، فإن كان بالجنس القريب والفصل القريب كان « حدّا تاما » ، كقولنا في تعريف الإنسان إنّه « حيوان ناطق » ؛ وإن كان بالجنس البعيد والفصل ، كقولك : « جسم نام « 1 » ناطق » ، أو بالفصل وحده ، كالناطق ، كان ذلك « حدّا ناقصا » . وإن كان بالأمور « 2 » الخارجة ، فيجب أن تكون لازمة بيّنة ، كتعريف الإنسان بأنّه « كاتب » أو « ضاحك » . وإن كان بالداخلة والخارجة ، فإن كان بالجنس القريب والخاصّة البيّنة اللازمة ، كقولك في الإنسان : « حيوان ضاحك » كان ذلك « رسما تاما » . وإن قلت : « جسم ضاحك » كان « رسما ناقصا » أيضا . والشيخ الإلهي « 3 » منع جواز أن تكون الخاصّة الواحدة رسما ناقصا ، فإنّ الذهن كما ينتقل من الضاحك إلى الإنسان ينتقل أيضا إلى الكاتب ؛ إذ معنى الضاحك : شيء ما له الضحك ، ويعلم بطريق الالتزام أنّه إنسان ، والالتزام غير « 4 » مضبوط ولا محدود ، لإمكان الانتقال إلى أمور متعددة ؛ فيجب حينئذ أن يورد الجنس أولا ليتقيد الذات وتتخصص ، ثم يعقبه « 5 » بالخواص ؛ وإن لم يورد الجنس فلا بدّ من ذكر جميع الخواص المتلازمة ؛ فإنّ كل واحد منها خاصة للذات ولباقي الخواص ، كالكاتب والضاحك وانتصاب القامة . فعند ذكر الكل يطلب
--> ( 1 ) . ن : تام . ( 2 ) . ب : الأمور . ( 3 ) . منطق المشارع والمطارحات ، مشرع 2 ، فصل 8 ، ص 85 . ( 4 ) . ب : - غير . ( 5 ) . ت : الذات بتخصص ثم يعقب .