شمس الدين الشهرزوري
79
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
بالفرس لا يجوز في الجواب الجسم النامي ؛ إذ ليس تمام المشترك . وكذلك الحال في الجسم بالنسبة إلى الإنسان ؛ أو الجوهر بالنسبة إليه « 1 » ؛ ففي الجنس القريب جواب واحد وفي المرتبة الثانية جوابان وفي الثالثة ثلاثة ؛ وهكذا تتعدد الأجوبة عند الصعود . والسائل ب « ما هو ؟ » إمّا أن يطلب حقيقة الشيء أو مفهوم الاسم ، كما إذا علم الأسد ولم يفهم الغضنفر ، فيكفيه التبديل بالأشهر « 2 » . وأمّا طالب الحقيقة فجوابه بلفظ دالّ بالمطابقة على جميع ذاتيات الشيء المسؤول عنه وعلى الآحاد تضمنا ؛ كما إذا سئل عن الإنسان ب « ما هو ؟ » فيقال في جوابه : حيوان ناطق ؛ فهذا يسمى « مقولا في جواب ما هو » . وأجزاء هذا المقول إن ذكر « 3 » بالتضمّن ، يسمّى كلّ واحد منها داخلا في جواب « ما هو ؟ » كالجسم النامي ، والجسم ذي الأبعاد ، والحساس ، فإنّ الحيوان يدلّ عليها بالتضمن ؛ وإن كانت الأجزاء مذكورة بالمطابقة ، كالحيوان والناطق ، فكل واحد منهما يسمى « واقعا في طريق ما هو » ؛ لأنّه إذا كان المجموع مقولا في جواب « ما هو ؟ » فكل جزء يقع في ذلك الطريق ، ضرورة أنّ الجنس القريب هو المحمول الأول ، والبعيد يحمل بواسطته ، لأنّ الجسم يصير حيوانا ، ثم يحمل على الإنسان ، والخالي عن الحيوانية يستحيل حمله ، فالمحمول الأول « 4 » على الإنسان الحيوان ، والجسم بواسطته . [ مراتب الأجناس ] « 5 » ومراتب الأجناس أربعة : لأنّ الجنس إمّا أن لا يكون فوقه [ جنس ] بل يكون تحته جنس ، يسمّى « الجنس العالي » و « جنس الأجناس » ، كالجوهر ؛ وإن
--> ( 1 ) . ت : إذ الجواهر بالنسبة إليه تمام المشترك . ( 2 ) . ب : فالأشهر . ( 3 ) . ب : ذكرنا . ( 4 ) . ت : - والبعيد يحمل . . . الأول . ( 5 ) . منطق الملخص ، ص 64 ؛ كشف الأسرار ، ص 43 ؛ الشمسية ، ص 74 .