شمس الدين الشهرزوري

72

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

حصلت المباينة الكلية ك « اللّاموجود » و « اللامعدوم » ، وإن صدقا على شيء حصلت المباينة الجزئية ، لكون كل واحد يصدق مع عين الآخر . فإنّ « لا إنسان » يصدق مع « الفرس » ، و « لا فرس » يصدق مع « الإنسان » ويصدق مع نقضيه أيضا ، لصدق « لا « 1 » إنسان » و « لا فرس » على الطير مثلا ؛ ولأنّا نتكلّم « 2 » على شيء وإذا صدق مع العين تارة باين « 3 » نقيضه في تلك الصورة ولم تكن المباينة كلية وإلّا لم يصدق مع النقيض في الصورة الأخرى ؛ فالمباينة الجزئية متحققة في الصورتين . ونقيضا المتساويين متساويان ، وإلّا لزم صدق أحدهما مع كذب الآخر . فيصدق أحدهما بدون الآخر ، وكنّا قلنا : المتساويان يصدق كل منهما على كل ما يصدق عليه الآخر ؛ فلا يكون المتساويان متساويين . وأمّا اللذان بينهما عموم وخصوص من وجه ، فلا يستلزم نقيض أحدهما نقيض الآخر - لا مطلقا ولا من وجه - لكون كل ذاتيين كان بينهما عموم وخصوص مطلقا ؛ فبين نقيض الخاصّ وعين العامّ عموم من وجه وبين نقيضيهما - أعني بين عين الخاصّ ونقيض العامّ - مباينة كلية ؛ فنقيضاهما متباينان تباينا كليا . وأمّا اللذان بينهما عموم وخصوص مطلقا ، فنقيض الأعم أخصّ من نقيض الاخصّ مطلقا ؛ لصدق نقيض الأخصّ على كل ما يصدق عليه نقيض الأعم ؛ إذ لو لم يصدق نقيض الأخصّ على كل ما يصدق عليه « 4 » نقيض الأعم ، لصدق « 5 » عين الأخصّ على بعض ما يصدق عليه نقيض الأعم ؛ ويلزمه بالعكس المستوي صدق نقيض الأعم على بعض « 6 » ما يصدق عليه عين الأخصّ ؛ فيلزم وجود الأخصّ ؛ فيلزم وجود الأخصّ بدون الأعم ، والكل بدون الجزء ، وذلك

--> ( 1 ) . ن : - لا . ( 2 ) . ت ، ب : ولا يتكلم . ( 3 ) . ت : - تارة باين . ( 4 ) . ت : - عليه . ( 5 ) . ت : يصدق . ( 6 ) . ت : - بعض .