شمس الدين الشهرزوري
70
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الشركة ما جاءت من نفس المفهوم بل من دليل منفصل ؛ فهذان القسمان من الذي الشركة فيه بالقوة ، كان لكل واحد فرد ؛ في الأوّل ممكن وفي الثاني واجب . وإمّا أن تكون الشركة في شيء لا وجود لذلك المسمّى في الخارج لا في الواحد ولا في [ الكثير ] « 1 » ؛ فذلك المسمّى ؛ إمّا أن يكون ممتنع الوجود في الخارج كشريك البارئ ، فلو لا أنّ له معنى مفيدا لامتنع حكمنا عليه بالامتناع ؛ وإمّا أن يكون ممكن الوجود في الخارج ، ك « جبل من ياقوت » و « بحر من زيبق » . ووجه الحصر في هذه الستة أنّ الكلي إمّا أن يكون واحدا أو « 2 » كثيرا : والواحد ، لا يخلو إمّا أن يعرف له فرد أو لا ؛ والأوّل إمّا أن يمكن مثله وإمّا أن يمتنع ، فالممكن ك « الشمس » ، والممتنع ك « الإله » ؛ وأمّا الذي لا يعرف له فرد يتعين أن يكون إمّا « 3 » ممكنا ك « جبل من ياقوت » وإمّا ممتنعا ك « شريك اللّه » . وأمّا الكثير ، فإمّا أن يكون متناهيا كالكواكب ؛ أو غير متناهية كنفوس البشر . وبعضهم شرط في الكلي أن تكون الشركة فيه بالفعل . وهو فاسد ؛ إذ الاتفاق واقع أنّه لا واسطة بين الكلي والجزئي ؛ وأنّ الجزئي هو الذي يكون « 4 » نفس تصور معناه مانعا « 5 » من الشركة ؛ فيجب أن يكون الكلي ما يقابله ، وهو ما نفس تصور معناه لا يمنع وقوع الشركة فيه - سواء كانت بالفعل أو بالقوة . [ أقسام الجزئي ] والجزئي قد يقال على كل ما يندرج تحت كلي ؛ بمعنى أنّ الكلي يحمل على ذلك المندرج ويسمى « جزئيا إضافيا » ، كالإنسان المندرج تحت الحيوان ، و
--> ( 1 ) . همه نسخهها : الكثرة . ( 2 ) . ن ، ب : و . ( 3 ) . ت : إمّا أن يكون . ( 4 ) . ن ، ب : - يكون . ( 5 ) . ن ، ب : مانع .