شمس الدين الشهرزوري
63
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
للقصد ، ثم نقله الشرع إلى أفعال مخصوصة في الصلاة ؛ ونقل الزكاة إلى قدر مخصوص يدفعه إلى الفقراء ؛ والصوم إلى إمساك « 1 » جميع النهار بالنية ؛ والحج إلى قصد مخصوص في زمان معيّن ؛ وإمّا أن يكون الناقل هو العرف العامّ ، كالدابّة فإنّها في أصل اللغة وضعت لكل ما يدبّ على الأرض ، ثم نقل إلى الفرس والحمار والبغل ؛ وإمّا أن يكون الناقل هو العرف الخاص ، كاصطلاحات النحاة والنظّار ؛ فإنّ « الحرف » في الوضع الأوّل هو الطرف ، ثم نقله النحاة إلى الذي معناه في غيره ؛ ويسمى الأوّل « منقولة شرعية » ، والثاني « عرفية » ، والثالث « منقولة خاصة » . وإن كان اللفظ الواحد معناه واحدا : فإمّا أن يكون شخصيا « 2 » أو كليا : والأوّل « العلم » ؛ والثاني ، إمّا أن يكون حصوله في أفراده الذهنية والخارجية على السواء ، أو لا ؛ والأوّل « المتواطئ » وهو الذي يوافق أفراده في معناه ، كالإنسان والحمار والفرس ؛ والثاني هو « المشكّك » : [ أقسام المشكّك ] وهو ينقسم : إلى « مطلق » ؛ وإلى « ما بالنسبة » « 3 » ؛ والمطلق ينقسم إلى ثلاثة أقسام : الأول ، ما يكون حصول المعنى في البعض حاصلا قبل حصوله في البعض الآخر ، ك « الوجود » الحاصل في الواجب قبل حصوله في الممكن ؛ وهذا التشكيك بالتقدم والتأخر ؛ الثاني ، بالأولى والأحرى ، كال « وجود » أيضا الذي هو في الواجب أولى ؛ لكونه أقوى وأتمّ وأثبت من الممكنات ؛
--> ( 1 ) . ن : الصوم لإمساك . ( 2 ) . ن ، ب : شخصا . ( 3 ) . تقسيم مشكك به مطلق ونسبى واقسام نسبى برگرفته است از منطق المشارع والمطارحات ، مشرع 1 ، فصل 8 صص 35 - 36 با اختلاف در عبارات به شرح وتفصيل .