أبو علي سينا
93
المباحثات
تفعل » وما البرهان على ذلك ؟ فليس بممتنع في ظاهر النظر أن تكون قوّة موجودة ثم لا يصدر عنها فعل . ( 176 ) ج ط - لا مانع من « 162 » أن تكون قوّة موجودة ممنوعة عن أن تفعل « 163 » بعارض ، فليتأمّل ما قيل في كتاب النفس فلعلّه ليس على « 164 » هذا الوجه . * * * ( 177 ) س ط - ما البرهان على أن مصدر أفعال الشيء وجوده وقوامه ؟ ( 178 ) لأنه إن لم يكن للفعل « 165 » مصدر ، لم تكن علّة « 166 » ، فلم يكن فعلا ؛ ومصدره إمّا ذات الشيء الموجود وقوامه وإما غيره ، فإن كان غيره فالفاعل غيره والعلّة غيره - لا هو - فبقي أن يكون مصدره هو . * * * ( 179 ) س ط - قال بعض المعتزلة : إنه ليس الوجود بشيء « 167 » . فلما أثبت الوجود قال : « دلّني عليه فإنّي لا أعرف « 168 » ما هو ؟ » فإن رأى - أدام اللّه علوه - أن يتكلّم في هذا الباب بكلام شاف في « 169 » إثباته وإثبات سائر الصفات واللوازم المشاكلة « 170 » والوحدة والدلالة عليه بأيّ نوع من الدلائل - من « 171 » التنبيهي وغيره ، فإن مثل هذا لا يمكن تعريفه بما هو أبين منه - كانت الفائدة عظيمة « 172 » . ( 180 ) ج ط - العاقل لا يضيع فكره في هذه الخرافات ! كل « 173 » عاقل يعقل « 174 » مثلا إن السماء موجودة ، وإن كونها سماء غير كونها موجودة « 175 » ، وليس الوجود غير كونه موجودا أو إنه موجود . « 176 »
--> ( 162 ) ل : في . ل خ : من . ( 163 ) ج : ممنوعة الفعل . ( 164 ) « على » ساقطة من ر . ( 165 ) ر : الفعل مصدر . ( 166 ) عشه ، ل ، ر : لم تكن له علة . ( 167 ) ر : الوجود لشيء . ل : الموجود بشيء . ل خ الوجود بشيء . ( 168 ) ع : لا اعترف . ع خ : لا اعرف . ( 169 ) عشه ، ل : وفي . ( 170 ) م : من المشاكلة . ( 171 ) عشه ، ل ، ر : كان من . ( 172 ) عشه ، ل ، ر : فيه عظيمة . ( 173 ) عشه ، ل : فان كل . ( 174 ) ل ، ر : يعلم . ع : يعرف . ( 175 ) عشه : وان كونها موجودة غير كونها سماء . ( 176 ) عشه ، ل : وانه موجود .