أبو علي سينا
88
المباحثات
( 151 ) فرجط - ليس « 104 » يحتاج العقل منّا « 105 » في كلّ اتّصال بالمفارق إلى الخيال ، بل في بدء ما يقتبس التصورات الأول الكليّة ، وربما استعان بالخيال أيضا في بعض التصرفات بشغل « 106 » الخيال عن المعارضة وليكن « 107 » التهيّؤ بمشاركته آكد ، كما يفعله « 108 » في مطالعة الأشكال الحسيّة أيضا عند التأمل الهندسي . ( 152 ) وهذه الاستعانة نافعة - لا ضروريّة - و « 109 » في الأمور التي هي من المحسوسات الحقيقية أو المشتركة . والقويّ العقل قدير فض « 110 » ذلك فلا يستعين بالحسّ ، وربما يمكن « 111 » أن يرفضه عن « 112 » الخيال أيضا . فلا يشخّص المعنى شخصا حسيّا ولا خياليّا « 113 » ، والقيّاس « 114 » المستقل « 115 » يتصرف في حدود « 116 » قياسه الكليّة غير متخيّلة « 117 » وفي حدود حدّه ورسمه . ( 153 ) والمؤيّد بالحدس الثاقب يقع له الحد الأوسط دفعة من غير طلب وفكر « 118 » ولا استعانة بغير قوى العقل . ( 154 ) فليس كلّ اتّصال إنما هو بمعونة الخيال ، ولا أيضا كل نفس إنسانيّة تتّصل عند المفارقة بالمفارق ، بل إذا كان قد استفاد « 119 » قوة هذا الاتصال والأمر في تحديد هذه القوّة « 120 » . ومتى يكون « 121 » كالمستصعب ؛ ولعله إذا تيسّر الاستقلال « 122 » يتصور المعاني المفارقة للمادة « 123 » .
--> ( 153 ) راجع الإشارات : النمط الثالث ، التنبيه 6 . ( 154 ) يحتمل كون هذه الفقرة من تمام السابقة فلا تكون مستقلة . ( 104 ) ر : فليس . ( 105 ) عشه : منا العقل . ( 106 ) ي ، ر : ليشغل . عشه ، ل ، لشغل . ل ( فوق الخط ) : بشغل . ( 107 ) عشه ، ى ، ر ، ل : وليكون . ( 108 ) عشه ، ل : كما يستعمله . ( 109 ) « الواو » ساقطة من ل . ( 110 ) ر : رفض . ( 111 ) ر : مكّن ؟ ؟ ؟ . النسخ مهملة . ( 112 ) ى : أعني . ( 113 ) ع : خيالا . ( 114 ) ر : والمقياس . ( 115 ) ع ، ل ، ر : المستقل بصناعته . ع خ ، ش : المستقل ببضاعته . ه : المستقبل بصناعته . ( 116 ) ر : حدوث . ( 117 ) ر : عن محله . ( 118 ) ر : طلب فكر . عشه ، ل : طلب فكرى . ( 119 ) عشه ، ل ، ر : كان استفاد . ى : كان استبقاء . ( 120 ) وضع هنا في ب « س ج » والأظهر كونها سهوا والكلام من تتمة الجواب . ( 121 ) ر : ومتى كان . في ل ممحوة . ( 122 ) في هامش ل : الاشتغال . ( 123 ) ممحوة في ل .