أبو علي سينا
86
المباحثات
( 143 ) فإن قيل : « إنه بالفعل عقل ، إلا أنه معوّق عن أفعاله باشتغاله « 71 » بالبدن » فكيف يكون البدن نافعا له في كثير من الأشياء ؟ [ لأنه إن كان ينتفع بالبدن ] « 72 » فليس يكفى في أن يكون الشيء « 73 » عقلا تجرده عن المادة « 74 » . ( 144 ) جط - ليس كل مجرّد عن المادة - كيف كان - عقلا بالفعل ، بل كل مجرد عن المادة ، التجريد التامّ ، حتى لا يكون المادة سببا « 75 » لقوامه ، ولا بوجه ما سببا « 76 » لحدوثه ، ولا سببا لهيئة بها يتشخّص « 77 » ، ولتهيّؤ به « 78 » يخرج إلى ضرب من الفعل . ( 145 ) والبرهان الذي يقوم على أن كل مجرد عن المادة « 79 » عقل بالفعل ، إنما يقوم على المجرد ؛ التجريد التام ؛ الذي لا توسط للمادة في هيئة تشخّصه ولا في هيئة استعداده « 80 » . ( 146 ) ثم ليس من العجيب « 81 » المستنكر أن يكون الشيء الذي « 82 » يمنع من شيء يمكّن من « 83 » شيء ، والذي يشغل عن شيء يشغل بشيء « 84 » . ( 147 ) ينظر في هذه المسائل من النسخة الصادرة إليه من كتاب الإشارات « 85 » . * * * ( 148 ) س ط فو « 86 » - قيل : « إن العقل إذا حصلت فيه الصورة « 87 » المعقولة
--> ( 148 ) الشفاء النفس ، م 5 ، ف 6 ، ص 213 . ( 71 ) ل : باشغاله . ( 72 ) ع : الا ( خ : لا ) انه ان كان ينتفع به آخر . ( 73 ) « الشيء » ساقطة من عشه . ( 74 ) في هامش ب : حاشية : البدن عائق له مثلا في أن يلوح الحد الأوسط دفعة ، ونافع له في طلب الحد الأوسط بالفكر . ( 75 ) ل : سبب . ( 76 ) ل : سبب . ( 77 ) عشه ، ل : يتشخص بها . ( 78 ) ر : ولتهيؤه ج : ويتهؤ به . ( 79 ) « عن المادة » ساقطة عن عشه . ( 80 ) عشه : استعدادها . ( 81 ) ع ، ر : العجب . ع خ : العجيب . ( 82 ) « الذي » ساقطة من عشه . ر : التي يمتنع . ( 83 ) ر : في . ( 84 ) عشه . ل + لا والذي يشغل عن شيء لا يشغل عن شيء . ( 85 ) ج : ينظر في هذه المسائل في كتاب الإشارات . ( 86 ) كذا في ب . ( 87 ) حصل فيه الصور . ر : حصلت فيه الصور .