أبو علي سينا

69

المباحثات

لا أنقص منها - ولا أورد فيها شيئا غريبا خارجا عن المسألة من حيث خصوصيّتها ، ولا أورد « 190 » الأحوال التي هي أعم من ذلك إلا ما لا بدّ من أن يجعل مقدمة في إنتاج ما يختصّ بهذا النظر . ( 96 ) وليتكلّف هذا الماضغ « 191 » للخراء ، الغالط في نفسه ، الواضع نفسه ليس موضع من يجب أن يتشكك ويباحث ، [ وأن محله ليس محل من يخطر بباله حلّا وجوابا بل محلّ من يفي بنقض ] « 192 » ويقوم مقام مقابل . و - بالله - إنه قد يمكن أن يخاطب « 193 » بالكلام الأهلي الذي لا تعويص فيه ولا تحريف للكلام عن جهته ، ثم لا يفهمه بوجه من الوجوه ، لا سيّما إذا جعل الخطاب مجردا كليّا ؛ أفمثله « 194 » يتعرّض لأهل البصيرة ويقول : « هذا هوس عظيم ، وذلك كذلك » ؟ ! وليس الهوس العظيم إلا هو وجوهره وذاته ! - فليتكلّف خمسين ورقة في إثبات « 195 » أن النفس مزاج ، أو في دفعه ومنعه « 196 » . * * * ( 97 ) وأمّا رابعا : فظنّه أن « كلامنا في الألم ، وأنه لم يبيّن خطأ جالينوس في زعمه أن الألم سببه تفرّق الاتصال » وإنما كلامنا في الإحساس ، وهو أعم من اللذة والألم ومن حالة « 197 » [ ليست بلذة ولا ألم ، وأنه ] « 198 » وإن كان تفرّق الاتصال سببا للألم - حال ما يحسّ الحارّ « 199 » [ 11 آ ] فإنّ المحسوس من الحرارة هو الحرارة ، ليس تفرّق الاتصال ؛ [ ولعله محسوس آخر أو غير محسوس من حيث هو تفرّق الاتصال ] « 200 » .

--> ( 190 ) ل : ولا أورد فيها . ( 191 ) ل : هذا الموضع للخرا الغالظ . ( 192 ) ل ، عشه : ويظن لعل ( عشه : ولعل ) لما خطر بباله حلّا وجوابا بل محل من ينقض ( عشه : ما ينقض ) . وفي هامش ل : نسخة : بل محل من يفي بنقض ويقوم مقام مقابل . بل يجاوبني بنقض ويقوم مقام مقابل ، ( كل ذلك مهملة عموما ) . ( 193 ) ع : يخالطب ( محرف ) . ( 194 ) ل : فمثله . ( 195 ) ل : في أن النفس . ( 196 ) عشه : أو في منعه . ( 197 ) عشه : وحالة . ( 198 ) عشه ، ل : ليست بالم ولا لذة فإنه . ( 199 ) عشه ، ل : الحاس . ( 200 ) غير موجود في عشه .