أبو علي سينا
56
المباحثات
بلغه ما بلغه - فليس « 13 » من حقّ مثله أن يشفق من ذلك ؛ فلم يزل يجري بيننا من هذا الجنس أسباب لا تؤدّي « 14 » إلى خلل فيما اجتمعنا عليه من الودّ ، وإن كان ربما تأدّى ذلك إلى ضجر في المحاورة ، وليس « 15 » سببه التألّم لما عسى يقدم عليه من الأخذ علي ، - كلّا - بل لما هو معروف من لجاجه الفاحش الخارج إذا ورد عليه « 16 » ما لم يسمعه . ( 50 ) وبالجملة - فذلك الشيخ أولى بالترحّم عليه من الغضب منه ، وإنما « 17 » يوهم بما يريه من الاستشعار أنه قد يتأتّى [ له أن يأتي في المناقضات ] « 18 » بما يضيق له صدري ، وقدره أنزل ممّا يرفعه إليه ؛ و - بالله الرحمن الرحيم - إنّي أفرح الناس بما أسمعه من شكّ له موقع ، ومطالبة لها رواء « 19 » ؛ وإنما يغمّني الكلام الهراء « 20 » الهذاء ، لا سيّما إذا خاض فيه الأصدقاء والأقرباء ؛ بل لا يسرّني أن يقع إليه مصنّفاتي « 21 » لأسباب غير هذا السبب . ( 51 ) وأمّا مخاصمتي ومطالبتي باللمّ وما يناسبه ، فأنا هدف « 22 » ذلك وغرضته « 23 » ؛ والذي لا يخلخله شيء من طوالعه ، على ثقة بما يسّره اللّه لي وأنعم به علي ، و « 24 » إسلاف للنظر « 25 » البالغ والبحث المستقصى ، ومطالبة لنفسي ومجادلة معها بما قلّ ما يفطن « 26 » له الأجانب من الناس ؛ فليس بي ما يولمني « 27 » من معارضة معارض و « 28 » مناقضة مناقض - لا سيّما مثله - بل السديد من المطالبة يشرح صدري ويبسط باع فرحي ، والخارجيّ منها يؤذي قلبي ونفسي ؛ بل إنّما يسوء الإنسان معاملة من يجب « 29 » أن ينزّل نفسه [ 7 آ ] منزلة المسترشد ، فينزّلها
--> ( 13 ) كان في ل : وليس . ثم الحق فاء على « ليس » . ( 14 ) ل : أسباب يؤدى . ( 15 ) عشه ، ل : فليس . ( 16 ) « عليه » ساقطة من عشه . ( 17 ) عشه : الغضب عليه فإنما . ( 18 ) ساقطة من عشه . ( 19 ) الرواء : حسن المنظر . ( 20 ) الهراء : الكلام الكثير الفاسد . والكلمة غير موجودة في عشه ، ل . وفي د . م : الهدا . ( 21 ) عشه ، ل : تصنيفاتى . ( 22 ) عشه : هدفت . ( 23 ) عش ، ل : عرصته ( 24 ) عشه : على من اسلاف . ل : على اسلاف ( 25 ) عشه ، ل ، م : النظر . ( 26 ) م ، د : ؟ ؟ ؟ ن . ( 27 ) ل : لي ما يولمني . عش : فيما يولمني . ( 28 ) عشه : أو مناقضة ( 29 ) ب ، د ، م ، ل مهملة .