أبو علي سينا
46
المباحثات
فعله « 128 » متعلق « 129 » بما به قوامه من « 130 » الموضوع ، فليس يكفي وجوده ووجود المستعد كيف كان ؛ بل أن يقع على حالة يكون للموضوع بوضعه فيها توسّط ، وذلك التوسّط غير متشابه ، فإن أوضاع الجسم من الأجسام الاخر غير متشابهة « 131 » وتوسّط الموضوع بين القوّة التي فيه وبين الأجسام الاخر « 132 » غير متشابه ليس كوجود الجوهر الروحاني بالقياس إلى كل جسم مستعد ؛ ولذلك يختلف تأثير الأجسام بحسب القرب والبعد « 133 » . وتوسّط الموضوع بين القوّة وبين ما لا وضع له - التوسط الخاصّ بالموضوع « 134 » - محال ، فإن « 135 » توسط الموضوع بين القوة وبين ما لا وضع له أصلا ، لا زيادة معنى له على وجود القوّة ، وإن ذلك لا يضيف إلى وجود القوة شيئا أصلا إن رفعنا لوازم الوضع ، فيكون حينئذ القوة - وإنما قوامها بتوسط الموضوع - [ يصدر « 136 » عنها فعل بلا توسط الموضوع ] « 137 » فليس المحوج إلى « 138 » أن يكون المنفعل « 139 » ذا وضع هو النسبة مطلقا ، حتى يمكن أن يقال في جانب الفاعل الروحاني ما قال - بل نسبة ما يفعل بتوسط موضوعه ، وهذه النسبة لا توجد بين القوة وبين ما لا وضع له - وإن وجدت نسب « 140 » أخرى - وإذا لم توجد ، لم يوجد « 141 » الفعل والانفعال . ( 26 ) وأما الروحاني فليس يحتاج إلى تخصيص حال له حتى يفعل به ؛ حتى إن لم يكن ذلك المخصص « 142 » لم يتم الفعل والانفعال ؛ بل يكفيه « 143 » وجود ذاته في أن يكون فاعلا في المستعدات . وأما هذا فيحتاج إلى توسط الموضوع ، وذلك لا يتم فيما بينه وبين ما لا وضع له .
--> ( 128 ) عشه : قوله . ( 129 ) عش ، ل ، ى : معلق . ( 130 ) عشه : في . ( 131 ) عشه : غير متشابه . ( 132 ) عشه : الأخرى . ( 133 ) عشه : البعد والقرب . ( 134 ) ل : الموضوع . ( 135 ) م ، د : وان . ( 136 ) ل : ويصدر . ( 137 ) ساقط من عشه . ( 138 ) ى : المخرج الا . ه : المخرج إلى . ( 139 ) د : المتصل . ( 140 ) م : نسبة . ( 141 ) « يوجد » ساقط من عش . ( 142 ) عشه ، ل : التخصيص . ( 143 ) ه ، ل : ؟ ؟ ؟ كيفية . ل مهملة .