أبو علي سينا
353
المباحثات
مختلفة بعيد « 309 » ، إذ لا صورة من الصور تعدّ المادة لفساد ذاتها ، بل الكيفيات المضادة الغريبة عن الصورة تعدّ المادة لانسلاخ صورة واستبدال أخرى تليق « 310 » بهذه الكيفيات . ( 1095 ) الزمان في كلية وجوده في الأعيان لا يعرض له تقدم وتأخر في الزمان : إذ التقدم والتأخر يعرض لموجودين في الأعيان . ( 1096 ) الغاية قد تحصل عند شيء فيدعو ذلك إلى أن يطلبها ، ويكون وجود الغاية لذلك الشيء بحركة . ومثل هذا الشيء يجب أن يكون مقارنا للمادة ، إذ المطلوب في حيز الإمكان والقوة « 311 » ، وهذان لا يوجدان إلا مع المادة ، [ فكل ما يطلب ] « 312 » غاية تحركه فذلك الشيء ماديّ ، وكل شيء بالفعل من كل وجه فلا يصح عليه أن يطلب غاية ليست له ، فيكون تحريكه لغيره على سبيل الشوق أو على وجه آخر على ما ذكر في الكتب . والعقول الفعالة هي بالفعل من كل وجه ، فليس يصح أن تكون محرّكة إلا على وجه الشوق . وكل محرك « 313 » فإنه يطلب شيئا ليس له ، فالمباشر للحركات الفلكية غير العقول الفعالة ، بل معنى مادي ؛ و « 314 » على هذا فإن المحرك لأجزاء النبات والحيوانات إلى الاجتماع لا يصح « 315 » أن يكون عقلا بالفعل ، بل يجب أن يكون المباشر للحركة طالب شيء ليس له ، وذلك الشيء مادي أو مقارن للمادة . ( 1097 ) كل متحرك فإنما يتحرك نحو غاية هي غير ذاتها وغير لوازم ذاتها ، فتكون تلك الغاية خارجة عن ذاتها . وكل شيء خارج عن شيء ، فإنما يعرض له شيء بواسطة المادة . فكل محرك طالب لغاية غير ذاتها « 316 » وغير لوازم ذاته مادي . ( 1098 ) الأفعال التي تصدر عن النفس ليس شيء منها بحرارة أو برودة أو رطوبة أو يبوسة : صرفها ومختلطها ومكسورها ؛ والمزاج هو أحد هذه الكيفيات ؛
--> ( 309 ) لر : بعد . ( 310 ) لر : خليق . ( 311 ) لر : وبالقوة . ( 312 ) لر : فلما بطلت . ( 313 ) لر : وكل متحرك . ( 314 ) الواو ساقطة من لر . ( 315 ) لر : لا يصلح . ( 316 ) لر : ذاته .