أبو علي سينا
335
المباحثات
اختلاف ، وإن لم يكن متباعدا . فأما أن يكون بحسب اختلاف « 107 » الفاعلين الأقربين ، فإنه إن كان « 108 » الفاعل القريب واحدا والتمكن من التقدير واقعا لم يقع اختلاف أصلا كما علم . ( 1040 ) الفاعل الواحد إذا كان سببا لقوة فإما أن يكون بإرسال قوة أو لا يكون . فإن كان بإرسال قوة فالمحرك القريب القوة ، وإن لم يكن بإرسال القوة لم يجز أن يقع اختلاف أصلا أو وجب أن يقع اختلاف متباعد . ( 1041 ) الأمور الخارجة المباينة « 109 » لا تختص بمنفعل دون منفعل ، والمحرك لمزاج الحيوان مختص ، فليس إذن هو من المفارقات للموضوع والمباينة لها « 110 » ، فهو إذن قوة فيها « 111 » . ( 1042 ) « 112 » إذا كانت الحركة المتصلة عن قوة غير متناهية فكانت « 113 » القوة الغير المتناهية مفارقة لا تنطبع في جسم ، لم يخل إما أن يحرك الحركات الجزئية المتصلة بمباشرة وقصد ، وإما على جهة لزوم . وإن كان بمباشرة « 114 » وقصد فإما أن يكون القصد كليا وإما يكون جزئيا ، والجزئي يكون عن مبدأ جزئي - كما بان في البذور وغيرها - وعن تخيل ، ومثل هذا لا يكون عن مفارق ، فإذا يكون القصد كليا . وقد بان في البذور أنه لا يلزم عن الواحد الذي لا اختلاف فيه ولا عن الرأي الكلي أمر جزئي بعينه ؛ فيجب أن يكون للمفارق شريك ما في التحريك . الشريك إما أن يكون مفارقا ، أو غير مفارق . فإن كان مفارقا فالكلام لازم . وإن كان غير مفارق فإما أن يصدر عنه وهو مستحيل مع استحالة الحركة استحالة متصلة أو وهو على حالة واحدة . « 115 » ولكنه لا يجوز أن يكون على حالة واحدة
--> ( 1042 ) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 2 ، ص 383 . ( 107 ) « اختلاف » ساقطة من لر . ( 108 ) لر : لو كان . ( 109 ) لر : البانيه . ( 110 ) لر : للموضوعات المبائنة لها . ( 111 ) لر + بعد . ( 112 ) لر + ندور يخص هذا الموضع . ( 113 ) لر : وكانت . ( 114 ) لر : مباشرة . ( 115 ) لر : أو على حال واحدة .