أبو علي سينا

320

المباحثات

يكون شيء دائم يتوقّف طلبه للكمال أو حركته « 687 » إليه هذا التوقف كله ، فحينئذ يتنبّه . * * * ( 897 ) كيف يصحّ أن يقال : « إنه يعقل ما يلزم « 688 » ذاته ويتلوه » فإن الأشياء التي تتلو ذاته وتلزمه إما أن يكون اتباعها له « 689 » على أنها « 690 » تكون به موجودة ، فيلزم أن يكون موجودا فعقل « 691 » ، أو يكون اتباعها على أنها ماهيات مطلقة فيلزم أن يكون للماهيات المطلقة سبب - وقد قيل : « إنها لا يكون لها سبب » ؟ * * * [ من خطه : قوله : « الاتباع » ] « 692 » يعني به اتباع الوجود ، « 693 » واتباع وجودها يكون بعد وجودها ؛ وكونها معقولة هو لماهيّتها وما يلحق ماهيّتها من اللوازم - كيف كانت - ومن لوازمها أن وجودها يكون عن مبدء كذا ؛ وهذا غير نفس وجودها ، بل أمر بالذات قبل وجودها . فإن لم يكن بالزمان وهو يعقلها من حيث هي « 694 » ماهيات بهذه الصفة ، وهذا غير عقله لها موجودة ، بل هو عقل مركب مثلا عن عقل ماهياتها وعقل ما يلزمها من « 695 » استعداد بالقياس إليه ؛ فليس هو سببا لها « 696 » من حيث هي مهيّأة لأن تعقله ولا هي متبعة له بماهياتها مطلقة ؛ بل بوجودها وكونها معقولة له كان أمر قبل وجودها وسيلة « 697 » لماهياتها إلى وجودها ؛ ثم إذا عقلها موجودة فليس هو العقل الذي هو مبدء لصيرورتها موجودة ، بل كأنه عقل مركب من الأول ومما لحقه من الوجود ويعقل ذلك لا منها موجودة بل من نفسه ومن كونها معقولة ،

--> ( 687 ) ج : حركة . ( 688 ) لر : ما لم يلزمه . ( 689 ) « له » ساقطة من لر ، د . ( 690 ) ج : على أنه ما يكون به . ( 691 ) ج ، د ، لر : يعقل . ( 692 ) غير موجود في ج . ( 693 ) لر : للوجود . ( 694 ) « هي » ساقطة من لر . ( 695 ) ج : و . ( 696 ) لر : له . ( 697 ) ى : كان أمرا قبل وجودها ووسيلة .