أبو علي سينا
218
المباحثات
إلى العقل الهيولاني والعقل بالفعل [ أعني الملكة - فبخلاف نسبة المادة إلى الصورة ، لأنا متى رفعنا عنها العقلين بقيت النفس جاهلة ] « 484 » - أعني غير مستعدة لقبول الصور « 485 » المعقولة - وفي المادة إن رفعنا عنها « 486 » الصورة بقيت مستعدة لقبولها « 487 » . فالعقل الهيولاني جوهري للنفس ، كما أن استعداد المادة لقبول الصورة جوهري لها . * * * ( 647 ) لو كان الوجود محمولا على ما تحته - حمل الجنس - لكان وجب « 488 » أن يتميّز ما تحته بعضه عن بعض بفصل ، ولو كان كذلك وجب « 489 » ، أن يتميّز واجب الوجود [ 55 ب ] بذاته عن غيره بفصله « 490 » ، ولو كان كذلك لكان الفصل يقيّد « 491 » حقيقة الجنس ، ولكان واجب الوجود بذاته مركّبا من جنس وفصل ، وكل هذا محال ، فالمقدم محال - وهو أن الوجود جنس - فبقي أن يكون لازما غير مقوم . ( 648 ) وأيضا لأن الوجود يحمل على ما تحته بالتشكيك فيجب أن يكون تميّز كل « 492 » واحد من الموجودات عن « 493 » الآخر بذاته كالسواد عن المقدار ، ومثل هذين لا يشتركان في عام مقوم ، بل ربما يشتركان في لازم غير مقوم . وأما أن تميّز « 494 » أحدهما عن الآخر بصفة ، فإن كانت الصفة ذاتية فهي فصل
--> ( 647 ) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 2 ، ص 12 . ( 484 ) ساقطة من عشه . ( 485 ) عشه : الصورة . ( 486 ) هنا تكرار في عش كذا + : العقلي بقيت النفس جاهلة أعني غير مستعدة لقبول الصورة المعقولة ، وفي المادة إن رفعنا عنها الصور . . . ( 487 ) عشه : لقبول الصور . ( 488 ) عشه ، ل : يجب . وفي ل كتب فوقه : واجب . ( 489 ) ل : لوجب . عشه : لكان وجب . ( 490 ) عشه : بفصل . ( 491 ) ل ، ع مهملة ه : يفيد . ( 492 ) ل : لكل . ( 493 ) عش ، ل : من . ل خ : عن . ( 494 ) عشه : يتميّز .