أبو علي سينا

200

المباحثات

العالم « 264 » - وهو عالم اتّصال النفس بالمبادي التي فيها هيئة الوجود كلّه ، فتنتقش به ، فلا تحتاج أن تفعل فعلا من فكر أو ذكر لتنال به كمالا ، بل « 265 » تنتقش بنقش « 266 » الوجود كلّه ، فلا تحتاج إلى طلب نقش آخر « 267 » ، فما شرح الحال فيه ؟ ( 600 ) ج - الحدود الوسطى وما يجري مجراها ليس تحصيلها [ بالفكر علي سبيل ] « 268 » تحصيل الشيء المعلوم المكان والطريق ، بل علي سبيل إعداد شركة لاقتناص ما يتّفق طيرانه بقرب المكمن « 269 » ، والتعليم المورد في كتاب القياسات هو تعليم الإعداد للشرك « 270 » والمقارنة « 271 » من موضع الرجاء ، ولو كان على السبيل « 272 » الأولى لوصل إلى الحدود الوسطى متى شيء ، بل كان الفكر ضرب من التضرع المعدّ للإجابة أو القبول للفيض « 273 » المناسب للمتمثل في الذهن من الطرفين وما يشبههما ، وأنما تجيء الحدود « 274 » الوسطى من الفيض الإلهي ، [ وربما جاءت حدسا من غير تقليب الفكر للمناسبات ، ] « 275 » وربما جاءت من غير التفات أيضا إلى الطرفين . ( 601 ) وكلما كانت النفس أقل مسافرة في بقاع المعقولات كان اقتناص الحدود الوسطى وما يشبهها أقل ، وكلما كانت أدرب بتلك المسافرة كان اقتناصها أكثر وطلوعها على النفس أسهل ، وهذا العوق ليس إلا من جانب البدن ، فيرجى إذا كمل الاستعداد وزال « 276 » العوق أن تكون في غاية السهولة . وليس هذا الاقتناص إلا ضربا من اتّصال النفس « 277 » بالمبادي ، وقد يتيسّر للنفس الواحدة أن تلحظ عدة أوساط معا ، فلا تستبعد أن تكون للنفس السعيدة

--> ( 264 ) « العالم » ساقطة من ل . ( 265 ) « بل » ساقطة من ل . ( 266 ) عشه ، ل : « بنقش » غير موجود في عشه ، ل . ( 267 ) عشه ، ل : فلا يحتاج إلى طلب ( ل + شيء ) آخر . ( 268 ) ساقطة من عشه . ( 269 ) ج ، د ، م : الممكن . ( 270 ) عش ، ل : للشركة . ( 271 ) ع ، ل خ : المقاربة . ( 272 ) ل : سبيل . ( 273 ) ل : للقبض . ( 274 ) ج : وانما يجد بالحدود . ( 275 ) ساقطة من ج . ( 276 ) ج : وزوال . ( 277 ) عشه : الاتصال للنفس .