أبو علي سينا
18
المباحثات
من أهل السماء والأرض ؛ وما لا أعلم فلا أدعيه . . . » . ثم شدة غضبه وبطشه على المتعرضين لأقواله وتسفيهه لهم : ( 96 ) « . . . وليتكلّف هذا الماضغ للخراء ، الغالط في نفسه ، الواضع نفسه ليس موضع من يجب أن يتشكك ويباحث ، وأن محله ليس محل من يخطر بباله حلا وجوابا ، بل محل من يفي بنقض ويقوم مقام مقابل - وبالله أنه قد يمكن أن يخاطب بالكلام الأهلي الذي لا تعويص فيه ولا تحريف للكلام عن جهته ، ثم لا يفهمه بوجه من الوجوه ؛ لا سيما إذا جعل الخطاب مجردا كليا . أفمثله يتعرض لأهل البصيرة ويقول : « هذا هوس عظيم ، وذلك كذلك » ؟ ! وليس الهوس العظيم إلا هو وجوهره وذاته - فليتكلّف خمسين ورقة في إثبات أن النفس مزاج ، أو في دفعه ومنعه . . . » . وثانيا إذا ليس شأن الشيخ فيها غير بيان ما أشكل على تلاميذه فلا يلتفت إلى ذكر الأقوال المختلفة ، والناظر فيها يرى آراءه الخاصة بسهولة في شتّى المواضع . وثالثا توقفه في مواضع من المسائل وإقراره الصريح بالعجز فيها بما لا يتفق في مؤلّف آخر . ( 548 ) « لا أدري - لا إله إلا الله - وقبيح بالأئمة الإقرار بالجهل » . ( 567 ) « لا أدرى . لو علم هذا لقصر الحديث » . ( 655 ) « . . . إلا أني بعد لم أخصّ فيه الرأي » . ( 730 ) « . . . وأنا إلى هذه الغاية لم أحصّلها ؛ وما عندي أن أحصّل بعد هذا السنّ شيئا لم أحصّله قبل . . . » .