أبو علي سينا

172

المباحثات

وذلك لأنها ليست هي متحققة بصورها ولوازم صورها ، وإلا ما كان يقبل معقولات لم يعقلها ، فيكون حينئذ « 309 » يخالطها قوة الانفعال والانفعال للمادة ؛ فإن المجرد عنها لا ينفعل . ( 491 ) وبالجملة إن كان من شرائط ما هو عقل أن يكون متحقّقا بصورته ولوازم صورته ، ولا تخالطه قوة الانفعال ، ولا يغشي ذاته شيء غريب - وكانت عقولنا بخلاف ذلك - وجب أن لا يكون لنا عقل - فكيف حل « 311 » هذه الشبهة ؟ ( 492 ) ج - المطلوب هناك « أن ذلك « 312 » الشيء عقل » ، والمقدمة المستعملة « إنه لا ينفعل ولا مادة له بوجه ، وكل ما هو هكذا « 313 » فهو عقل » وليس يلزم من صدق تلك المقدمة صدق العكس ، وهو : « أن « 314 » كل ما من شأنه أن يعقل فلا ينفعل ولا مادة له بوجه » . « 315 » * * * ( 493 ) الحاصل فيك من العقل الفعّال هو حقيقة « 316 » العقل الفعّال من

--> ( 493 ) نقلها صدر المتألهين في المبدأ والمعاد ص 290 والأسفار الأربعة : 8 / 271 . جوابا لهذا السؤال : سلمنا أنا نعقل ذواتنا ؛ ولكن لم قلتم بأن من عقل ذاتا فله ماهية تلك الذات ، وإلا لكنا إذا عقلنا الإله والعقول الفعالة وجب أن يحصل لنا حقائقها . راجع أيضا الرقم 433 . - معنى الانفعال بوجه خاصّ هو كل خروج من القوة إلى الفعل خروجا زمانيا ، وحيث لا يوجد معنى ما بالقوة فلا وجه للانفعال بوجه وبالحقيقة . والوجه الأخصّ ( عشه + للأخص ) للانفعال هو أن يزول عن المنفعل أمر ويجيء بذاته ( ل ، عشه : بدله ويزول . ج خ : بدله ) أمر آخر ، وهذا هو على سبيل الانتقاص ، ولا يدخل ( عشه ، ل : فلا يدخل ) إلا على الماديات ، ويدخل الاستكمال ( ل : الاستكمالات ) في هذا ، وحال أنفسنا هذه الحالة ( عشه : الحال تمت ) . ( 309 ) « حينئذ » ساقطة من عشه . ( 311 ) عشه ، ل : كيف تحل . ( 312 ) ج : ذات . ( 313 ) ل : كذلك . ( 314 ) عشه : انه . ( 315 ) هناك حاشية في عشه وقد وردت في ل بعد الرقم الآتي ولا توجد في النسخ الأخرى : حاشية ( عشه + وجدنا في هامش تخريج هذا شرحه فصل . ل + ابتداء سؤال ) من خطه - المركب والموضوع والصورتان ( ل : الموضوع صورتان ) معا وتقاربان أشياء واحدة بأعيانها ( ل : بعينها ) . فليس أحدهما ينتسب المقارنة والمفارقة إلى موضوع شيء إلا والآخر ( عشه : وآخر ) كذلك . ( عشه + ابتداء سؤال ) . ( 316 ) عشه : حقيقة هو حقيقة .