أبو علي سينا
170
المباحثات
( 482 ) س ط - الثاني : ما البرهان على أن لها جامعا « 282 » آخر غير مزاج الوالدين ، أو قوة فيهما ؟ فإنه يكفي أن يكون مزاج الوالدين يجمع ولا يحتاج إلى جامع آخر . ( 483 ) أجيب عن هذا حين بين أن المزاج الذي للمني كان مبدئه في الوالدين ، وأما محيل المني إلى مزاج الموضوع القريب للنفس ، فهو بعد مفارقة الوالدين ، ولا يجوز أن يكون مزاجا للمني يكون « 283 » سبب فساد « 284 » نفسه إلى مزاج العلقة ، إذ مزاجاهما « 285 » مختلفان ، وكثير من البيض المتروك يستحيل من غير حضانة ولا رحم حيوانا تامّا ، وكثير من الحيوان يتولد كما يتوالد ، فليس لقائل أن يقول : إن المبدأ رحم الأنثى اللازمة عند التوليد « 286 » جنينا . ( 484 ) على أن مزاج الامّ ورحم الامّ كيفيّة واحدة تفعل شبهها « 287 » في الزرع « 288 » ، وذلك قوة متشابهة لا يتأثر عنها إلا هيئة متشابهة ، فإن كان لاختلاف القابل وجب « 289 » أن يكون اختلاف الأوضاع يوجب اختلاف الخلقة في الأكثر - وليس كذلك - . * * * ( 485 ) س ط - [ الثالث ] « 290 » ما البرهان على أن هذا الجامع قوة لا جسم ؟ فإنه لم يذكر في البذور « 291 » ذلك ؟ ( 486 ) ج ط - هذا من أهونة « 292 » الجسم ، إما أن يكون من الأجسام الذاتية « 293 » في العالم - مثل السماء ونحوه - وحين بيّن أن لكل شخص مازجا « 294 » خاصّا ، بان أن الأجسام الخارجة ليست كذلك ؛ فيجب أن يكون جسما ممّا يتكوّن ؛
--> ( 483 ) راجع الرقم : ( 407 ) . ( 282 ) عش : جامع . ه : جانبا . ( 283 ) ل ، عشه : فيكون . ( 284 ) عشه : فساده . ( 285 ) عشه : مزاجهما . ( 286 ) عش ، ل : التولد . ( 287 ) عشه : تشبيها . ل أيضا يقرء كذلك . ( 288 ) عش : الزروع . ( 289 ) ل : أوجب . ( 290 ) ل : والثالث البرهان . [ ] غير موجود في ب ، م ، د . ( 291 ) ل : البرور . ( 292 ) د : هذا من لوازم من اهونه . م : هذا من لوازم هويه . ( 293 ) عشه : الراتبة . ل : الواقعة الرا ؟ ؟ ؟ ه . ( 294 ) عشه ، ل : مزاجا .