أبو علي سينا
164
المباحثات
إنما نحن الذين شاهدنا ما شاهدنا ، وحفظنا ما حفظنا . بسبب جزء منا جسماني ينحفظ . ( 457 ) و [ ذلك لأنه إن كان « 213 » ينحفظ على ] « 214 » ايصاله « 215 » ففينا شيء لا يتحلّل منه شيء ولا يستبدل [ شيئا بدل ما فسد ، فإنه إن كان فينا مثل « 216 » ذلك ففي جوهرنا ما لا يغتذي [ ولا يحتاج ] « 217 » إلى بدل - وليس كذلك ، بل جميع أجزائنا تغتذي ] « 218 » وإذا « 219 » كان كذلك ، فكل جزء من جسدنا يستبدل بدل شيء يتحلّل منه ، وإن كان شيء « 220 » ينحفظ فيه موجودا إلى آخر العمر فهو عرضة للاتصال « 221 » والانفصال ، فلا تكون له صورة واحدة بالعدد ، ولا يكون أيضا مستحفظا لصورة حسيّة أو خياليّة أو عقلية واحدة بالعدد . ( 458 ) فيجب أن يكون الثابت واحدا بعينه فينا - الذي لا نشك « 222 » في وجوده - بحسب ما بيّنا في جواب هذه المسألة في ورقة أخرى جوهرا صوريّا غير المادة ، ويكاد أن يكون هذا الجوهر يلزم منه أن لا يكون ماديّا في كل حيوان ، وقد يكون « 223 » هو الواحد المتبدّل عليه المادة بفعله أو بفعل « 224 » غيره أو بمقاسمة « 225 » بينه وبين غيره « 226 » - يكون التحليل من غيره والاستبدال منه . ( 459 ) فإنه لو كان صورة في المادة . والمادة يتبدّل اتّصالها - فيجب أن تتبدّل صورتها التي فيها ، ولا تكون فيها صورة محفوظة ، فلولا « 227 » شيء دقيق وسرّ عجيب لقضي « 228 » في كل نفس أنها غير متعلّقة بالمادة .
--> ( 458 ) راجع الرقم : ( 400 ) . ( 213 ) « إن كان » ساقطة من ل . ( 214 ) عشه : انه لا ينحفظ على . ( 215 ) عشه ، ج : اتصاله . ( 216 ) ل : ميل . ( 217 ) ساقطة من ه . ( 218 ) ساقطة من ج . ( 219 ) عشه : فإذا . ( 220 ) عشه : فإن كان شيء . ج : وان شيئا . ( 221 ) ل : الاتصال . ( 222 ) ج : لا شك . ( 223 ) عشه ، ل : ويكون . ( 224 ) ل ، ج : أو فعل . ( 225 ) عشه ، ل : مقاسمة . ( 226 ) ج : أو بمقاسمة بينهما . ( 227 ) عشه : ج هذا . ل : ج فلولا . ( 228 ) ج : لنقضى . عش : ل : يبقى . ل : نقضي . وكتب . فوقها : يبقى . ه : ساقطة .