أبو علي سينا

154

المباحثات

( 421 ) ج ط - الوجود عرض في الأشياء التي لها ماهيات يلحقها [ 36 آ ] الوجود - مثلا المقولات العشر - فأما الذي هو موجود بذاته - لا بوجود يلحق ماهيته لحوق أمر غريب غير مأخوذ في الحدّ - فليس له وجود هو به موجود - فضلا عن أن يكون عارضا له - بل هو موجود بذاته واجب أن يكون كذلك . وإذا قيل له : « واجب الوجود » فهو لفظ مجاز ، ومعناه أنه واجب أن يكون موجودا - لا أنه يجب الوجود لشيء موضوع فيه الوجود « 91 » ، يلحقه الوجود على وجوب أو غير وجوب - . * * * ( 422 ) ط - كلام في الإعادة : إذا كان الوقت ليس إلا عرضا يوقّت به فمن يجوّز الإعادة على كل عرض [ يجب أن يجعل بحيث يجوز أن يعاد الشيء ] « 92 » الموجود في وقت ما ، ويعاد الوقت ، فيكون الشيء والوقت واحدا بالعدد بعينه ، فلا يكون هناك عود - لأن العود يقتضي اثنينية الوقت بالعدد ، فالموجود في وقت واحد غير عائد - . وأما القائل منهم بالتفصيل - وتجويز ذلك في أشياء دون أشياء - مؤاخذ بأشياء يطول ذكرها - . ( 423 ) علي أن الحق أن الفطر العقلية الصحيحة لا تحتاج إلى أن تتجشّم « 93 » الاحتجاج في إبطال هذه المقالة ، فإن هذا التجشّم فضل « 94 » ، وإن « 95 » صريح العقل يحكم بأن ما فات « 96 » وعدم فقد فات ، وأن العود إنما هو لثابت موجود إلى مثل حالة كان عليها ، وأنه حيث لا موجود ثابت الوجود في حال وأخرى مثلها فلا عود ، وأن ما عدم فإنما يحدث مثله لا هو - حكما لا يشك فيه ؛ وإذا عرض الشك فيه فقد

--> ( 422 ) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 5 ، ص 36 . ( 91 ) عشه : للوجود . ( 92 ) ج : يجب أن يجوز الإعادة على الشيء . ( 93 ) ل : إلى أن تجشم . عشه : إلى تجشم . ب : الا أن تتجشم . ( 94 ) ل : مطل . وفي ب كتب فوقه مصل ( مهملة ) . ( 95 ) عشه : فان . ( 96 ) عشه : من مات . ل : ما مات .