أبو علي سينا

151

المباحثات

( 412 ) س ط غ وأما ما قيل من « حديث القوة المحركة » فلم لا يجوز « 62 » أن تكون الصورة الأرضية تمانع مقتضى الكيفية الحاصلة من المزاج كما تمانع عند زجّها أو رميها ؛ فلا تزال تمانعها إلى أن يبطل فعلها - كالتمانع الواقع بين النار والماء مثلا - فيبطل أحدهما الآخر . « 63 » ( 413 ) الميل بالفعل يتبع الكيفية ، ليس يتبع الصورة الذاتية الأولي إلا بتوسّطها ، ولئلا يطول الكلام فليتأمل الزيبق الذي تقتضي صورته الثقل الشديد ، فيسخّن أدنى سخونة عرضية فتحدث فيه السخونة الميل « 64 » - وهو الصعود - فيصعد حيا كما هو لم يفسد صورته ، وربما صعد ذرورا « 65 » إنما يحدث فيه التفرق وإلا فهو زيبق ، ألا ترى أن الجميع يظهر للحسّ ؟ وإذا « 66 » كان كذلك فالميل يتبع المزاج ، ويكون بحسب المزاج الغالب ، والأرض أيضا يمكن أن يصعد أرضا يغسل عنه الإحراق « 67 » ، فيعود ترابا ، كما كان ، وهذا مما يعرفه أهل التجارب . فإذا الميل يتبع الكيف لا الصورة - وقد طوّلنا في هذا في موضع آخر « 68 » - ولا يستمع إلى من يقول : « إنه يكون في الشيء ميل إلى أسفل وميل إلى فوق « 69 » لا يتمانعان ولا يبطل أحدهما الآخر « 70 » » ؛ بل يكون مبدء ميل إلى أسفل ومنع عن أن يميل ، وأحدث في موضوعه « 71 » ميل آخر ، كما يمنع عن أن يبرد عندما يحدث فيه الحرّ ، فالصورة الموجبة للبرد المحسوس توجب لها الميل السافل

--> ( 412 ) راجع الرقم ( 20 ) . ( 413 ) يحتمل أن قوله : « وقد طولنا . . . في موضع آخر » إشارة إلى ما مضى في المباحثة الأولى . ( 62 ) عشه : ولم لا يجوز . ( 63 ) ل ، عشه : بالآخر . ( 64 ) عشه : السخونة فيه الميل . ( 65 ) ذرّ ذرورا القرن أو النبات : طلع أدنى شيء ( 66 ) عشه ، ل : فإذا . ( 67 ) ل : يغسل ( ويحتمل القراءة : يفسل ) عنه الاحتراق فيه الإحراق . عشه : فعل فيه الاحراق . ويمكن القراءة في ب أيضا « يفسل » الفسالة : ما تناثر من الحديد عند الطرق . ( 68 ) عشه : في هذا في مواضع أخرى . ل في هذا مواضع أخرى . ( 69 ) ل + و . ( 70 ) عشه : بالآخر . ( 71 ) عشه : إذا حدث في موضوعه . ل : إذا حدث في موضعه .