أبو علي سينا

147

المباحثات

بالذات ، فإني قد جاربت نفسي في ذلك ، وأظن أنه مغالطة - مع صحّته - وأريد أن أعرفه من طريقة أخرى ليطمئنّ قلبي . ( 403 ) ج ط فه - ثبات الشيء واحد « 14 » بالعدد ليس هو أنه يثبت واحدا بالعدد بكميّته وكيفيته - بل بجوهره - . ثم ثباتي أنا واحدا بإنيّتي الجوهرية ، وأن الموجود أمس لم يهلك ولم يعدم ولم يحدث غيره بالعدد ، وأني أنا ذلك المشاهد لما شاهدت أمس ، والمتذكّر لما نسيته مما شاهدته أمس - أمر لا يقع لي « 15 » فيه شك كذلك ولست أنا متكوّنا اليوم ، ولا كان بدني آخر « 16 » - فسد البارحة - وأني لست أعدم غدا ، ولا يفسد شخصي إن تأخّر أجلي غدا « 17 » - حتى يتكوّن جوهر غيري . فإن كان من أنا عنده « 18 » يظن أنه تكوّن « 19 » اليوم عن مثل له فسد أمس ، وأنه « 20 » ليس الذي كان موجودا أمس - بل كما أنه متجدد الأحوال كذلك هو « 21 » متجدّد الجوهر - فليظن ذلك وليره « 22 » ، وليسأل في موضع آخر زيادة شرح « 23 » لهذا البيان . * * * ( 404 ) قيل « 24 » : إن النارية في المني والأبدان ليست هي من القلّة « 25 » بحيث لا يمكنها التفصّي ، وأنا أقول : « إنها لصغر أجزائها لا يمكنها التفصّي » وذلك لأن الأجزاء الصغيرة أقبل للقسر . ثم لم لا يجوز [ 34 آ ] أن يكون اجتماع الماء والأرض على سبيل النشف ،

--> ( 403 ) راجع الأسفار الأربعة : 9 / 108 والرقم : 416 . ( 404 ) راجع الرقم ( 12 ) . والأسفار الأربعة : 8 / 29 - 30 . ( 14 ) ج : الواحد . ( 15 ) « لي » ساقطة من ل ، عشه . ( 16 ) ج : أمر . ( 17 ) عشه : غدا إن تأخر أجل . « غدا » ساقط من ج . ( 18 ) ب : من أنا عبده . ج : من عنده . ( 19 ) النسخ مهملة . ( 20 ) ل : فإنه . ( 21 ) « هو » ساقط من عشه . ( 22 ) ل خ ، عشه : وليسره . ( 23 ) « شرح » ساقطة من عشه . ( 24 ) « قيل » ساقطة من عشه . ( 25 ) عشه : العلة .