أبو علي سينا

12

المباحثات

اعتمد عليه الشيخ لإثبات النفس ، وردّ الشيخ واستنكاره الشديد عليه حين سمع أنه ضحك من البرهان : ( 49 ) « والذي حكاه من امتعاض الشيخ أبي القاسم الكرماني حين بلغه ما بلغه - فليس من حق مثله أن يشفق من ذلك . . . » . ( 79 ) « . . . فالضاحك هو المضحوك منه ، وهو السخيف ، وهو المهوّس . . . » . عدد الرسائل هذا الكتاب - كما عرفنا - مجموعة أسئلة ورسائل ، والقسم الأعظم منها متبادلة بين الشيخ وتلميذيه ، ولم يكن تأليفا مبوّبا على نظم خاص ، كما هو

--> - خذها وصر بها إلى الشيخ أبي القاسم الكرماني وقل له : استعجلت في الإجابة عنها لئلا يتعوّق الركابي . . . » . ( راجع النسخ الموجودة عن هذه الأجوبة في مصنفات ابن سينا ص 17 ) . وقال الشهرزوري : ( نزهة الأرواح 2 / 28 ) : « أبو القاسم الكرماني : كان حكيما عالما جرت بينه وبين أبي علي مناظرة أدّت إلى مشاجرة لزمها سوء الأدب ، ونسبه أبو علي إلى قلّة العناية بصناعة المنطق ، ونسب الكرماني لأبي علي المغالطة . وكتب هذه المناظرة أبو علي إلى الوزير الأمين أبي سعد الهمداني الذي صنف لأجله الأجوبة . من كلامه : « الطبيب خادم القدر صحّ المريض أو هلك » . قال يوما لأبي علي : « لا تعزز ما عندك بتهجّن ما عند غيرك ، فإن الحق أبلج والإنصاف لم ينعدم » . ولابن سينا رسالة « الأجوبة عن المسائل العشرة » وجاء بأول النسخة الموجودة منها بمكتبة المجلس الشورى الإسلامي ( 2 / 625 ) : « وكان السائل هو أبو القاسم الجرجاني أو الكرماني » . ( فهرست مصنفات ابن سينا : ص 15 ) .