أبو علي سينا
102
المباحثات
( 215 ) فهذه الصور لو كانت منطبعة في النفس لم يجز أن يقال : إنها مرة [ حاضرة ومرة غير حاضرة « 5 » ، [ ومرّة خاطرة بالبال ومرّة غير ] « 6 » خاطرة ] « 7 » فان الخطور « 8 » ليس أمرا غير حصول الصورة بالفعل ، فبقي أنها في حال الغفلة تكون غير حاضرة للنفس ، فلا تخلو إما أن تكون حاضرة لقوة أخرى نفسانيّة حافظة لها أو منمحية أصلا ، ولو كانت منمحية لكان لا يقع خطورها بالبال إلا على الوجه الذي حصلت عليه أولا حين كانت موجودة بالقوة ، فأوردها « 9 » الحسّ ، فإذا ليست كذلك فهي موجودة بالفعل عند بعض القوى . * * * ( 216 ) ط - « 10 » وقوله : « إن الظن للقوة الخيالية » إن عنى به الظنّ الذي في قضايا كلية الحدود فقد جعل الكلي متصورا في آلة جسمانية . * * * ( 217 ) « 11 » وقوله : « لعل المزاج واسطة وقوة للنفس بها تفعل أفاعيلها » . ( 218 ) ج - يجب أن تعلم أن المزاج معين إلا أنه ليس هو الفاعل القريب المتوسط بين النفس والبدن أو نفس النفس ، وذلك لأن موجب أمزجة الحيوان أو موجب موجب أمزجة الحيوان حركة أو سكون متعيّن « 12 » يطرء عليه تحريك مخالف له « 13 » قاسر إياه مؤذ « 14 » له ، فهو عن مبدء آخر ، لا سيّما والتنازع ثابت عند تحريك النفس ، ولو كان اللمس بتوسّط « 15 » المزاج . ومن المعلوم أن صحّة المتوسّط شرط في تمام الفعل ، والمزاج الصحيح لا يحس إلا بأن يستحيل ،
--> ( 217 ) يظهر أن السؤال راجع إلى اثبات القوى للنفس . راجع الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 4 ، ص 27 . ( 5 ) « ومرة غير حاضرة » ساقطة من ر . ( 6 ) ساقطة من م ، د . ( 7 ) ل : ومرة غير خاطرة بالبال ومرة خاطرة . ( 8 ) عشه : فان الحضور ، ع خ : فان الخطور . ( 9 ) ر : فأورده . ( 10 ) عشه + نسخة جواب بخطه . ر + وبخطه . ( 11 ) عشه + وبخطه أيضا . ( 12 ) ل : معين . ( 13 ) الموجود في نسخة ( ر ) إلى هنا وكان بدءها من الرقم ( 142 ) . ( 14 ) عشه ، ل ، مهملة ( 15 ) ل : يتوسط .