أبو علي سينا

تصدير 8

عيون الحكمة

عيون الحكمة : يجمع العلوم الثلاثة » ، ويقصد المنطق والطبيعي والإلهى ؛ وهو وصف صحيح . - كذلك ذكر حاجى خليفه ( « كشف الظنون » ج 2 ص 144 طبع استانبول سنة 1311 ) هذا الكتاب وأفاض فقال : « عيون الحكمة : للشيخ الرئيس أبى على حسين بن عبد اللّه بن سينا المتوفى سنة 428 . اختصره نجم الدين الحكيم محمد بن عبدان بن اللبودى المتوفى سنة 661 . وشرحه الإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي المتوفى سنة 606 ؛ وهو شرح ب « قال الشيخ » و « قال المفسر » أوله : « اللهم يا خالق السماوات والأرض . . . الخ » ذكر أن تلميذه الحكيم محمد بن رضوان سأله أن يفسر مشكلاته . وهو على ثلاثة أقسام : منطق ، وطبيعي ، وإلهي » . وهذا المختصر لكتاب « عيون الحكمة » قد ذكره ابن أبي أصيبعة ( 2 / 189 ) في ترجمته لنجم الدين ابن اللبودى ، فقال : « مختصر كتاب عيون الحكمة لابن سينا » . وابن اللبودى هذا هو « الحكيم السيد العالم الصاحب نجم الدين أبو زكريا يحيى بن الحكيم الإمام شمس الدين محمد بن عبدان بن عبد الواحد . أوحد في الصناعة الطبية ، قدوة في العلوم الحكمية ، مفرط الذكاء ، فصيح اللفظ ، شديد الحرص على العلوم ، متفنن في الآداب » كما قال ابن أبي أصيبعة الذي أفرد له ترجمة طويلة ( ج 2 / ص 185 - ص 189 ) حشاها بعبارات التقدير المبالغ فيه ، ويظهر منها أنه كان كاتبا بليغا وشاعرا اتصل بخدمة الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك الكامل ، وجعله الملك الصالح ناظرا على الديوان بالإسكندرية ، وبقي بمصر مدة ، « ثم توجه إلى الشام وصار ناظرا على الديوان بجميع الأعمال الشامية » ؛ وأورد له شعرا في « الخليل عليه الصلاة والسلام » ويظهر أنه كان ولوعا بذكر هذا النبي ، كما أورد له غزلا تقليديا باهتا . ويظهر من فهرست الكتب التي أوردها له أنه توفر على اختصار كتب ابن سينا فاختصر الكليات من كتاب « القانون »