أبو علي سينا
35
عيون الحكمة
في الكم والكيف ، فحينئذ تكون منها الأجسام الأرضيّة مثل الذهب والفضّة فإنها غالب عليها المائية ؛ وما كان منها يذوب ويشتعل كالكبريت والزرنيخ فإنّها غالب عليها مع « 1 » المائية الهوائية ؛ وما كان منها لا يذوب ، فإنه غالب عليه الأرضيّة ؛ وما يتطرّق ففيه دهنية لا تجمد ؛ وما كان يذوب ولا يتطرق فمائيته خالصة ولا دهنية فيه . وهذه أول ما تتكون من هذه الاسطقسات . ( الفصل الثاني عشر : في النبات ) فإذا تركبت الاسطقسات تركيبا أقرب إلى الاعتدال حدث النبات وشارك الحيوان في قوة التغذية والتوليد ، ولها نفس نباتية ، وهي مبدأ استبقاء الشخص بالغذاء وتنميته به واستبقاء النوع بتوليد مثل ذلك الشخص . ولتلك النفس قوة غاذيّة من شأنها أن تحتل جسما شبيها بجسم ما هي فيه بالقوة إلى أن تكون شبيهة بالفعل لتسدّ « 2 » به بدل ما يتحلّل ؛ وقوة نامية وهي التي من شأنها أن تستعمل الغذاء في أقطار المغتذى يزيد بها طولا وعرضا وعمقا إلى أن يبلغ به تمام النشوء على نسبة طبيعية وقوّة مولّدة تولّد جزءا من الجسم الذي هي فيه يصلح أن يكون عنه جسم آخر ، بالعدد ومثله بالنوع ( الفصل الثالث عشر : في الحيوان ) ثم يتولّد الحيوان باعتدال أكثر « 3 » فيكون مزاجه « 4 » مستحقا لأن يكمل بنفس درّاكة محرّكة [ 13 ا ] بالاختيار . ولهذه النفس قوّتان : قوّة مدركة ، وقوة
--> ( 1 ) مع : ناقصة في ص ، وواردة في ب . ( 2 ) في هامش ص : لينسل - وفي ب ناقصة . وفي ر : ليرد . ( 3 ) ص : آكد . ب : أكبر . وفي ر كما أثبتنا . ( 4 ) ب : فتكون صحة مزاجه .