أبو علي سينا
5
عيون الحكمة
والنقيضتان في الشخصيات هما قضيتان مختلفتان بالإيجاب والسلب بعد الاتفاق في معنى الموضوع والمحمول والشرط والإضافة والجزء والكل - إن كان هناك جزء وكل - والفعل والقوة والزمان والمكان ؛ - وفي المحصورات أن تكون هذه الشرائط موجودة ، ثم أحدهما كلى والآخر جزئي . جهات القضايا ثلاثة : الواجب ، والممكن ، والممتنع : الواجب كقولك : الإنسان حيوان ، والممتنع كقولك : الإنسان حجر ، والممكن كقولك : الإنسان كاتب . العكس : يصيّر الموضوع محمولا والمحمول موضوعا مع بقاء الإيجاب والسلب والصدق على حاله . - الكليّة السالبة تنعكس مثل نفسها : فإنه إذا لم يكن شئ من كذا ذاك ، فلا شئ من ذاك كذا : فإنه إذا لم يكن أحد من الناس حجرا ، فلا يكون أحد من الحجارة إنسانا . فأما الكلية الموجبة والجزئية الموجبة فلا يجب أن تنعكسا كليتين : فإنه ليس إذا كان كل إنسان حيوانا أو بعض المتحركين أسود ، يجب من ذلك أن يكون كل حيوان إنسانا أو كل أسود متحركا - ولكن يجب أن تنعكس جزئية : فإنه إذا كان كل كذا أو بعض كذا ذاك [ 2 ب ] فبعض ذاك الذي هو كذا هو كذا . - والجزئية السالبة لا تنعكس : إذ ليس إذا لم يكن كل حيوان إنسانا يجب أن لا يكون كل إنسان حيوانا . القياس القياس . مؤلّف من أقوال إذا سلّمت لزم عنها لذاتها قول آخر - مثال ذلك أنّك إذا سلّمت أن كل جسم مؤلف ، وكل مؤلّف محدث - لزم من ذلك أن كل جسم محدث . والقياس منه اقتراني ، ومنه استثنائي . والاقترانيات في الحمليات ثلاثة أشكال :