أبو علي سينا

تصدير 12

عيون الحكمة

ما قدرت ، وما غلب على ظني فساده أفسدته بمقدار ما استطعت ؛ فان يك صوابا فمن فيض فضل الرحمن ، وإن يك خطأ فمنى ومن الشيطان . ثم توسلت به إلى طلب الرضوان الأكبر ، والفوز بالمقام الأنور ، والوصول إلى الخيرات الحقيقية اللائقة بالقوى البشرية قبل الموت وعند الموت وبعد الموت . وسألته سبحانه أن يهديني إلى سواء السبيل ، وأن يعينني على تحقيق الحق وإبطال الأضاليل ، إنه الموفق للخيرات في كل كثير وقليل . والحمد للّه على آلائه » . ذلك هو التمهيد الذي مهد به الفخر الرازي لشرحه ؛ وقد أثبتناه بنصه - رغم طوله - لأهميته في إيضاح ما حول كتابنا هذا ، ففيه وصف دقيق لطبيعة هذا الكتاب ؛ وفيه ما يدل على أن الكتاب كان مطلوبا ومنتشرا بين أهل التحصيل الطالبين للحكمة ؛ وعلى أن نسخ الكتاب قد أصابها الكثير من التحريف والحشو ؛ وكل هذا يذكره الرازي بلهجته الحادّة العنيفة ، شأنه دائما في كل ما يكتب . ويوجد من هذا الشرح نسخ مخطوطة عديدة ، نذكر منها : 1 قينا برقم 1522 - وتاريخها سنة سبع وثلاثين وستمائة ، أي بعد وفاة الفخر الرازي بمقدار 31 سنة وتقع في 174 ورقة ؛ ولعلها أصح ما لدينا من نسخ . 2 الاسكوريال ( الفهرست الثاني ) برقم 628 وتاريخها 20 شعبان سنة 637 - وهي إذن كتبت في نفس السنة التي كتبت فيها نسخة قينا ، ونسخة قينا في آخر شوال سنة 637 . وتقع في 282 ورقة ، وواضحة . 3 برلين برقم 5043 4 أمبروزيانا في ميلانو برقم 321 5 راغب باستانبول برقم 858 6 كمبردچ ( ملحق ) برقم 880