العلامة المجلسي
96
بحار الأنوار
توضيح : قوله : أدب نبيه على محبته أي على نحو ما أحب وأراد فيكون الظرف صفة لمصدر محذوف ، ويحتمل أن تكون كلمة " على " تعليلية أي علمه وفهمه ما يوجب تأدبه بآداب الله وتخلقه بأخلاق الله لحبه إياه ، وأن يكون حالا عن فاعل أدب أي حال كونه محبا له وكائنا على محبته ، أو عن مفعوله ، أو المراد أنه علمه ما يوجب محبته لله أو محبته الله له . قوله عليه السلام : ونحن فيما بينكم وبين الله أي نحن الوسائط في العلم وسائر الكمالات بينكم وبين الله فلا تسألوا عن غيرنا ، أو نحن شفعاؤكم إلى الله . 38 - المحاسن : أبي ، عمن ذكره ، عن زيد الشحام ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : فلينظر الإنسان إلى طعامه . قال : قلت : ما طعامه ؟ قال : علمه الذي يأخذه ممن يأخذه . بيان : هذا أحد بطون الآية الكريمة ، وعلى هذا التأويل المراد بالماء : العلوم الفائضة منه تعالى فإنها سبب لحياة القلوب وعمارتها ، وبالأرض : القلوب والأرواح ، وبتلك الثمرات : ثمرات تلك العلوم ( 1 ) . الاختصاص : محمد بن الحسين ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير عن الشحام مثله . 39 - المحاسن : علي بن عيسى القاساني ، عن ابن مسعود الميسري ، رفعه قال : قال المسيح عليه السلام : خذوا الحق من أهل الباطل ، ولا تأخذوا الباطل من أهل الحق ، كونوا نقاد الكلام فكم من ضلالة زخرفت بآية من كتاب الله ، كما زخرف الدرهم من نحاس بالفضة المموهة ، النظر إلى ذلك سواء ، والبصراء به خبراء . ايضاح : قال الفيروزآبادي : موه الشئ : طلاه بفضة أو ذهب وتحته نحاس أو حديد . 40 - المحاسن : النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : غريبتان كلمة حكم من سفيه فاقبلوها ، وكلمة سفه من حكيم فاغفروها . بيان : قوله عليه السلام فاغفروها أي لا تلوموه بها أو استروها ولا تذيعوها فإن الغفر في الأصل بمعنى الستر .
--> ( 1 ) يريد من الماء والأرض والثمرات ما وقع ذكره في الآيات التالية : " إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا " .