العلامة المجلسي
65
بحار الأنوار
أهل البصرة يقال له : عثمان الأعمى : إن الحسن البصري ( 1 ) يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم من يدخل النار . فقال أبو جعفر عليه السلام : فهلك إذا مؤمن آل فرعون والله مدحه بذلك ، وما زال العلم مكتوما منذ بعث الله عز وجل رسوله نوحا ، فليذهب الحسن يمينا وشمالا فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا ، وكان عليه السلام يقول : محنة الناس علينا عظيمة ، إن دعونا هم لم يجيبونا ، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا ( 2 ) . 4 - أمالي الصدوق : ابن شاذويه المؤدب ، عن محمد الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن مدرك بن الهزهاز ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : يا مدرك رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلينا فحدثهم بما يعرفون ، وترك ما ينكرون ( 3 ) . الخصال : أبي ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، مثله . 5 - رجال الكشي : آدم بن محمد ، عن علي بن محمد الدقاق ، عن محمد بن موسى السمان ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن أخيه جعفر ، قال : كنا عند أبي الحسن الرضا عليه السلام وعنده
--> ( 1 ) هو الحسن بن يسار أبو سعيد بن أبي الحسن البصري الأنصاري ، نقل عن ابن حجر أنه قال في التقريب في حقه : ثقة فاضل مشهور وكان يرسل كثيرا ويدلس ، وكان يروى عن جماعة لم يسمع منهم ويقول : حدثنا إنتهى . وقال تلميذه ابن أبي العوجاء الدهري في حقه - لما قيل له : لم تركت مذهب صاحبك ؟ ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة - ما لفظه : إن صاحبي كان مخلطا ، كان يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر ، وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه . وقال ابن أبي الحديد : وممن قيل أنه كان يبغض عليا عليه السلام ويذمه : الحسن البصري ، روى عنه حماد بن سلمة أنه قال : لو كان على يأكل الحشف في المدينة لكان خيرا له مما دخل فيه ، وروى عنه أنه كان من المخذلين عن نصرته . أقول : روى الكشي في ص 64 من رجاله عن علي بن محمد بن قتيبة قال : سئل أبو محمد الفضل بن شاذان عن الزهاد الثمانية فقال : الربيع بن خيثم ، وهرم بن حنان ، وأويس القرني ، وعامر بن عبد قيس ، فكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه ، كانوا زهادا أتقياء ، وأما أبو مسلم فإنه كان فاجرا مرائيا وكان صاحب معاوية ، وهو الذي يحث الناس على قتال علي عليه السلام " إلى أن قال " : والحسن كان يلقى أهل كل فرقة بما يهون ، ويتصنع للرئاسة وكان رئيس القدرية . انتهى . ووردت أخبار متعددة في ذمه وتأتي إن شاء الله في محله ، مات في رجب 110 وله 89 سنة . ويأتي الحديث بسند آخر تحت الرقم 27 . ( 2 ) يأتي الحديث في الرقم 13 من الباب الآتي عن البصائر . ( 3 ) يأتي الحديث بتمامه عن أمالي المفيد تحت الرقم 15 .