العلامة المجلسي
62
بحار الأنوار
بالعلم فأن تعلم أن الله عز وجل إنما جعلك قيما لهم فيما آتاك من العلم ، وفتح لك من خزائنه ، فإن أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم ، زادك الله من فضله ، وإن أنت منعت الناس علمك وخرقت بهم عند طلبهم العلم كان حقا على الله عز وجل أن يسلبك العلم وبهاءه ، ويسقط من القلوب محلك . بيان : الخرق : ترك الرفق ، والغلظة ، والسفاهة . والضجر : التبرم وضيق القلب عن كثرة السؤال . 3 - أقول : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبائي رحمه الله نقلا من خط الشهيد قدس سره ، عن يوسف بن جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ، ورجلا خان أخاه في امرأته ، ورجلا احتاج الناس إليه ليفقههم فسألهم الرشوة . 4 - الدرة الباهرة : قال الصادق عليه السلام : من أخلاق الجاهل الإجابة قبل أن يسمع ، والمعارضة قبل أن يفهم ، والحكم بما لا يعلم . 5 - منية المريد : عن محمد بن سنان رفعه قال : قال عيسى بن مريم عليه السلام : يا معشر الحواريين ( 1 ) لي إليكم حاجة فاقضوها لي . قالوا : قضيت حاجتك يا روح الله ، فقام فغسل أقدامهم ، فقالوا : كنا نحن أحق بهذا يا روح الله ، فقال : إن أحق الناس بالخدمة العالم ، إنما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ، ثم قال عيسى عليه السلام : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر ، كذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل . 6 - وعن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية : ولا تصعر خدك للناس . قال : ليكن الناس عندك في العلم سواء . 7 - وعن النبي صلى الله عليه وآله لينوا تعلمون ولمن تتعلمون منه . 8 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه : إن الناس لكم تبع وإن رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا . 9 - وقال رحمه الله : يدعو عند خروجه مريدا للدرس بالدعاء المروي عن النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) حواري الرجل : خاصته وناصره وخليله .