العلامة المجلسي

45

بحار الأنوار

يشاور في مجلسه ، ولا يطلب وراءه ، وأن لا يقول : قال فلان خلاف قوله ، ولا يفشي له سرا ، ولا يغتاب عنده ، وأن يحفظه شاهدا وغائبا ، ويعم القوم بالسلام ، ويخصه بالتحية ، ويجلس بين يديه ، وإن كان له حاجة سبق القوم إلى خدمته ، ولا يمل من طول صحبته ، فإنما هو مثل النخلة تنتظر متى تسقط عليك منها منفعة ، والعالم بمنزلة الصائم المجاهد في سبيل الله ، وإذا مات العالم انثلم ( 1 ) في الإسلام ثلمة لا تنسد إلى يوم القيامة ، وإن طالب العلم يشيعه سبعون ألفا من مقربي السماء . وقال ابن عباس : ذللت طالبا فعززت مطلوبا . 20 - وعن النبي صلى الله عليه وآله ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا في طلب العلم . ( باب 11 ) * ( صفات العلماء وأصنافهم ) * الآيات ، الكهف : فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما 65 الحج : وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم 54 فاطر : إنما يخشى الله من عباده العلماء 28 1 - قرب الإسناد : هارون ، عن ابن صدقة ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : نعم وزير الإيمان العلم ، ونعم وزير العلم الحلم . ونعم وزير الحلم الرفق : ونعم وزير الرفق اللين . بيان : الحلم والرفق واللين وإن كانت متقاربة في المعنى لكن بينها فرق يسير ، فالحلم هو ترك مكافاة من يسيئ إليك والسكوت في مقابلة من يسفه عليك ، ووزيره ومعينه : الرفق أي اللطف والشفقة والإحسان إلى العباد ، فإنه يوجب أن لا يسفه عليك ولا يسيئ إليك أكثر الناس ، ووزيره ومعينه : لين الجانب وترك الخشونة والغلظة وإضرار الخلق . وفي الكافي : ونعم وزير الرفق الصبر . وفي بعض نسخه : العبرة .

--> ( 1 ) كذا في النسخ