العلامة المجلسي
43
بحار الأنوار
9 - المحاسن : أبي ، عن سليمان الجعفري ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول : إن من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال ، ولا تجر بثوبه ، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا ، وخصه بالتحية دونهم ، واجلس بين يديه ، ولا تجلس خلفه ، ولا تغمز بعينيك ، ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من قول قال فلان وقال فلان خلافا لقوله ، ولا تضجر بطول صحبته ، فإنما مثل العالم مثل النخلة ينتظر بها متى يسقط عليك منها شئ ، والعالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله ، وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شئ إلى يوم القيامة . بيان : قوله عليه السلام : ولا تجر بثوبه ، كناية عن الإبرام في السؤال ، والمنع عن قيامه عند تبرمه . 10 - المحاسن : أبي ، عن سعدان ( 1 ) ، عن عبد الرحيم بن مسلم ( 2 ) ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من قام من مجلسه تعظيما لرجل ؟ قال : مكروه إلا لرجل في الدين . 11 - المحاسن : بعض أصحابنا رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا جلست إلى العالم فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول ، وتعلم حسن الاستماع كما تعلم حسن القول ، ولا تقطع على حديثه . 12 - الإرشاد : روى حارث الأعور ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من حق العالم أن لا يكثر عليه السؤال ، ولا يعنت في الجواب ( 3 ) ولا يلح عليه إذا كسل ، ولا يؤخذ بثوبه إذا نهض ، ولا يشار إليه بيد في حاجة ، ولا يفشى له سر ، ولا يغتاب عنده أحد ، ويعظم كما حفظ أمر الله ، ويجلس المتعلم أمامه ، ولا يعرض من طول صحبته ، وإذا جاءه طالب علم وغيره فوجده في جماعة عمهم بالسلام ، وخصه بالتحية ، وليحفظ شاهدا وغائبا ، وليعرف له حقه ، فإن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله ،
--> ( 1 ) هو سعدان بن مسلم المتقدم ذكره . ( 2 ) البجلي الجريري ، كوفي عده الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام . ( 3 ) أي لا يلزم العالم المتعلم ما يصعب عليه أداؤه ، ويشق على المتعلم تحمله .