العلامة المجلسي
322
بحار الأنوار
تفني الدنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنا ، إلا وهي أوهى منا ركنا ، قد ضيعنا دارا تبقى ، واستوطنا دارا تفنى ، لسنا ندري ما فرطنا ، فيها إلا لو قد متنا . قال الحارث : يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك ؟ قال : لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلها من دون الله عز وجل ، قال : فذهبت إلى الديراني فقلت له : بحق المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها . قال : فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتى بلغ إلى قوله : إلا لو قد متنا . فقال : بحق نبيكم من أخبرك بهذا ؟ قلت : هذا الرجل الذي كان معي أمس ، قال : وهل بينه وبين النبي من قرابة ؟ قلت : هو ابن عمه ، قال : بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم ؟ قال : قلت نعم . فأسلم ثم قال : والله إني وجدت في التورية أنه يكون في آخر الأنبياء نبي وهو يفسر ما يقول الناقوس . إلى هنا تم الجزء الثاني من كتاب بحار الأنوار من هذه الطبعة المزدانة بتعاليق نفيسة قيمة ، وفوائد جمة ثمينة ، وبه ينتهي الجزء الأول من الطبع الكمپاني ، ويبدء الجزء الثالث من هذه الطبعة من ثاني أجزاء الكمپاني - والله المستعان - ويحوي هذا الجزء 1076 حديثا في 28 بابا جمادى الأولى 1376 ه