العلامة المجلسي
320
بحار الأنوار
النبي صلى الله عليه وآله وعنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : ما الفائدة في حروف الهجاء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أجبه وقال : اللهم وفقه وسدده ، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : ما من حرف إلا وهو اسم من أسماء الله عز وجل ، ثم قال : أما الألف فالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، وأما الباء فباق بعد فناء خلقه ، وأما التاء فالتواب يقبل التوبة عن عباده ( 1 ) ، وأما الثاء فالثابت الكائن يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ، وأما الجيم فجل ثناؤه وتقدست أسماؤه ، وأما الحاء فحق حي حليم ، وأما الخاء فخبير بما يعمل العباد ، وأما الدال فديان يوم الدين ، وأما الذال فذوا الجلال والإكرام : وأما الراء فرؤوف بعباده ، وأما الزاي فزين المعبودين ، وأما السين فالسميع البصير ، وأما الشين فالشاكر لعباده المؤمنين ، أما الصاد فصادق في وعده ووعيده ، وأما الضاد فالضار النافع ، وأما الطاء فالطاهر المطهر ، وأما الظاء فالظاهر المظهر لآياته ، وأما العين فعالم بعباده ، وأما الغين فغياث المستغيثين ، وأما الفاء ففالق الحب والنوى ، وأما القاف فقادر على جميع خلقه ، وأما الكاف فالكافي الذي لم يكن له كفوا أحد ولم يلد ولم يولد ، أما اللام فلطيف بعباده ، أما الميم فمالك الملك ، وأما النون فنور السماوات والأرض من نور عرشه ، وأما الواو فواحد صمد لم يلد ولم يولد ، أما الهاء فهادي لخلقه ، أما اللام ألف فلا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأما الياء فيد الله باسطة على خلقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا هو القول الذي رضي الله عز وجل لنفسه من جميع خلقه . فأسلم اليهودي . بيان : قوله عليه السلام : وأما الضاد فالضار النافع ذكر النافع إما على الاستطراد أو لبيان أن ضرره تعالى عين النفع لأنه خير محض ، مع أنه يحتمل أن يكون موضوعا لهما معا ، وكذا الواو يحتمل أن يكون موضوعا للواحد ، وذكر ما بعده لبيان أن واحديته تعالى تستلزم تلك الصفات ، وأن يكون موضوعا للجميع . 5 - معاني الأخبار : وروي في خبر آخر : أن شمعون سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال : أخبرني ما أبو جاد ؟ وما هوز ؟ وما حطي ؟ وما كلمن ؟ وما سعفص ؟ وما قرشت ؟ وما كتب ؟
--> ( 1 ) وزاد في نسخة : ويعفو عن السيئات .