العلامة المجلسي
317
بحار الأنوار
لأهل النار ، والزاي : زفير جهنم . حطي : حطت الخطايا عن المستغفرين . كلمن : كلام الله لا مبدل لكلماته . سعفص : صاع بصاع ، والجزاء بالجزاء ، قرشت : قرشهم فحشرهم . فقال المؤدب : أيتها المرأة خذي بيد ابنك فقد علم ، ولا حاجة في المؤدب . بيان : قال الفيروزآبادي : الكتاب كرمان : الكاتبون ، والمكتب كمقعد : موضع التعليم ، وقول الجوهري : المكتب والكتاب واحد غلط ، وقال : قرشه يقرشه ويقرشه : قطعه وحمعه من ههنا وههنا وضم بعضه إلى بعض . أقول : هذا الخبر والأخبار الآتية تدل على أن للحروف المفردة وضعا ودلالة على معان وليست فائدتها منحصرة في تركب الكلمات منها ، ولا استبعاد في ذلك ، وقد روت العامة في " ألم " عن ابن عباس أن الألف آلاء الله ، واللام : لطفه ، والميم : ملكه . وتأويلها بأن المراد التنبيه على أن هذه الحروف منبع الأسماء ومبادي الخطاب وتمثيل بأمثلة حسنة تكلف مستغنى عنه . 2 - معاني الأخبار ، أمالي الصدوق ، التوحيد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، وأحمد بن الحسن بن فضال ، عن ابن فضال ، عن ابن أسباط ، عن الحسن بن زيد ، عن محمد بن سالم عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : سأل عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ما تفسير أبجد ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الأعاجيب كلها ، ويل لعالم جهل تفسيره ، فقيل : يا رسول الله ما تفسير أبجد ؟ قال : أما الألف فآلاء الله حرف من أسمائه ، وأما الباء فبهجة الله ، وأما الجيم فجنة الله وجلال الله وجماله ، وأما الدال فدين الله . وأما هوز : فالهاء هاء الهاوية ، فويل لمن هوى في النار ، وأما الواو فويل لأهل النار ، وأما الزاي فزاوية في النار ، فنعوذ بالله مما في الزاوية - يعنى زوايا جهنم - وأما حطي : فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب وهي شجرة غرسها الله عز وجل ونفخ فيها من روحه ، وأن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تثبت بالحلي والحلل متدلية على أفواههم ، وأما الياء فيد الله فوق خلقه سبحانه وتعالى عما يشركون . وأما كلمن : فالكاف كلام الله لا تبديل لكمات الله ولن تجد