العلامة المجلسي
238
بحار الأنوار
قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : إن القرآن فيه محكم ومتشابه ، فأما المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به ، وأما المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ، وهو قول الله في كتابه فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم . ( 1 ) 30 - كتاب مثنى بن الوليد ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة فقلت : أسألك عنها ثم يسألك غيري فتجيبه بغير الجواب الذي أجبتني به ، فقال : إن الرجل يسألني عن المسألة يزيد فيها الحرف فاعطيه على قدر ما زاد ، وينقص الحرف فاعطيه على قدر ما ينقص . 31 - تحف العقول : كان لأبي يوسف ( 2 ) كلام مع موسى بن جعفر عليهما السلام في مجلس الرشيد فقال الرشيد - بعد كلام طويل - لموسى بن جعفر عليهما السلام : بحق آبائك لما اختصرت كلمات جامعة لما تجاريناه ، فقال : نعم وأتى بدواة وقرطاس فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم جميع أمور الأديان أربعة : أمر لا اختلاف فيه وهو إجماع الأمة على الضرورة التي يضطرون إليها الأخبار المجمع عليها ، وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة والمستنبط منها كل حادثة ، وأمر يحتمل الشك والإنكار فسبيله استنصاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب الله مجمع على تأويلها ، وسنة مجمع عليها لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ولا يسع خاصة الأمة وعامتها الشك فيه والإنكار له ، وهذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه ، وأرش الخدش فما فوقه ، فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين ، فما ثبت لك برهانه اصطفيته ، وما غمض عليك صوابه نفيته ، فمن أورد واحدة من هذه
--> ( 1 ) أقول : لاشك أن الأئمة صلوات الله عليهم عالمون بمتشابهات القرآن ووجوه تأويلها ، وعاملون بمقتضاها فالكلام جرى مجرى التعليم لجابر . ( 2 ) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب أحد علماء العامة وقاضي القضاة في زمان الرشيد ، عنونه ابن خلكان في وفيات الأعيان ، والخطيب في تاريخ بغداد ، واليافعي في تاريخه ، وبالغوا في مدحه ، جالس محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثم جالس أبا حنيفة واستفاد منهما ، وكان الغالب عليه مذهب أبي حنيفة وخالفه في مواضع كثيرة ولم يكن في أصحاب أبي حنيفة مثله وكان يتولى القضاء من قبل الرشيد والرشيد يكرمه ويجله ولد سنة 113 ومات 182 وقيل 192 .