العلامة المجلسي

22

بحار الأنوار

بيان : قال في النهاية : اغد عالما أو متعلما ولا تكن إمعة ، الإمعة بكسر الهمزة وتشديد الميم : الذي لا رأى له فهو يتابع كل أحد على رأيه ، والهاء فيه للمبالغة ، ويقال فيه : إمع أيضا ، ولا يقال للمرأة : إمعة ، وهمزته أصلية لأنه لا يكون إفعل وصفا ، وقيل : هو الذي يقول لكل أحد أنا معك . ومنه حديث ابن مسعود لا يكونن أحدكم إمعة ، قيل : وما الإمعة ؟ قال : الذي يقول : أنا مع الناس . انتهى . والنجد : الطريق الواضح المرتفع ، والحاصل أنه لا واسطة بين الحق والباطل ، فالخروج عن الحق لمتابعة الناس ينتهي إلى الباطل . 63 - السرائر : من كتاب المشيخة ، عن أبي محمد ، عن الحارث بن المغيرة قال : لقيني أبو عبد الله عليه السلام في بعض طرق المدينة ليلا فقال لي : يا حارث فقلت : نعم فقال : أما لتحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ثم مضى ، قال : ثم أتيته فاستأذنت عليه فقلت : جعلت فداك لم قلت : لتحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ؟ فقد دخلني من ذلك أمر عظيم ، فقال : نعم ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهونه مما يدخل به علينا الأذى والعيب عند الناس أن تأتوه فتأنبوه ( 1 ) وتعظوه وتقولوا له قولا بليغا ؟ فقلت له : إذا لا يقبل منا ولا يطيعنا ؟ قال : فقال : فإذا فاهجروه عند ذلك واجتنبوا مجالسته . 64 - السرائر : من كتاب عبد الله بن بكير ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من دعى إلى ضلال لم يزل في سخط الله حتى يرجع منه . 65 - غوالي اللئالي : قال النبي صلى الله عليه وآله إذا مات المؤمن انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له . 66 - وقال صلى الله عليه وآله : يا علي نوم العالم أفضل من ألف ركعة يصليها العابد ، يا علي لا فقر أشد من الجهل ، ولا عبادة مثل التفكر . 67 - وقال صلى الله عليه وآله : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل .

--> ( 1 ) أي فتعنفوه وتلوموه .