العلامة المجلسي

20

بحار الأنوار

بيان : لعل المراد النهى عن المجادلة والمخاصمة مع المخالفين إذا لم يؤثر فيهم ولا ينفع في هدايتهم ، وعلل ذلك بأنهم بسوء اختيارهم بعدوا عن الحق بحيث يعسر عليهم قبول الحق كأنهم لا يستطيعونه ، أو صاروا بسوء اختيارهم غير مستطيعين ، وسيأتي الكلام فيه في كتاب العدل . 55 - المحاسن : أخي ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لي أهل بيت وهم يسمعون مني أفأدعوهم إلى هذا لأمر ؟ قال : نعم إن الله يقول في كتابه : يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة . المراد بها الأصنام أو حجارة الكبريت . 56 - المحاسن : عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : قول الله تبارك وتعالى : من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا . فقال : من أخرجها من ضلال إلى هدى فقد أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها . تفسير العياشي : عن سماعة مثله 57 - المحاسن : علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول الله في كتابه : ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا . قال : من حرق أو غرق قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ فقال : ذلك تأويلها الأعظم . 58 - المحاسن : أبي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي خالد القماط ، عن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أسألك أصلحك الله ؟ قال : نعم . قال : كنت على حال وأنا اليوم على حال أخرى ، كنت أدخل الأرض ، فأدعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ الله من يشاء ، وأنا اليوم لا أدعو أحدا . فقال : وما عليك أن تخلي بين الناس وبين ربهم ؟ فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه . ثم قال : ولا عليك إن آنست من أحد خيرا أن تنبذ إليه الشئ نبذا . ( 1 ) فقلت : أخبرني عن قول الله : ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا . قال : من حرق أو غرق أو غدر ، ثم سكت فقال : تأويلها الأعظم أن دعاها

--> ( 1 ) نبذ الشئ : طرحه ورمى به .