العلامة المجلسي
209
بحار الأنوار
103 - رجال الكشي : ابن مسعود ، عن علي بن الحسن ، عن العباس بن عامر ، وجعفر ابن محمد بن حكيم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام - وأنا عنده - : إن سالم بن أبي حفصة يروي عنك أنك تتكلم على سبعين وجها لك من كلها المخرج ، قال : فقال : ما يريد سالم مني ؟ أيريد أن أجيئ بالملائكة ؟ ! فوالله ما جاء بها النبيون ، ولقد قال إبراهيم : إني سقيم والله ما كان سقيما وما كذب ، ولقد قال إبراهيم : بل فعله كبيرهم هذا وما فعله وما كذب ، ولقد قال يوسف : إنكم لسارقون والله ما كانوا سارقين وما كذب . ( 1 ) بيان : لما كان سبب هذا الاعتراض عدم إذعان سالم بإمامته عليه السلام - إذ بعد الإذعان بها يجب التسليم في كل ما يصدر عنهم عليهم السلام - ذكر عليه السلام أولا أن سالما أي شئ يريد مني من البرهان حتى يرجع إلى الإذعان ؟ فإن كان يكفي في ذلك إلقاء البراهين والحجج وإظهار المعجزات فقد سمع وشاهد فوق ما يكفي لذلك ، وإن كان يريد أن أجيئ بالملائكة ليشاهدهم ويشهدوا على صدقي فهذا مما لم يأت به النبيون أيضا ، ثم رجع عليه السلام إلى تصحيح خصوص هذا الكلام بأن المراد إلقاء معاريض الكلام على وجه التقية والمصلحة وليس هذا بكذب وقد صدر مثله عن الأنبياء عليهم السلام . 104 - رجال الكشي : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد ابن منصور ، عن علي بن سويد السائي قال : كتب إلي أبو الحسن عليه السلام - وهو في الحبس - : أما بعد فإنك امرؤ نزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة بما ألهمك من رشدك وبصرك من أمر دينك بتفضيلهم ورد الأمور إليهم والرضا بما قالوا - في كلام طويل - وقال : وادع إلى صراط ربك فينا من رجوت إجابته ، ووال آل محمد ، ولا تقل لما بلغك عنا أو نسب إلينا : هذا باطل ، وإن كنت تعرف خلافه فإنك لا تدري لم قلناه وعلى أي وجه وصفناه ؟ آمن بما أخبرتك ، ولا تفش ما استكتمتك ، أخبرك أن من أوجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئا ينفعه لا من دنياه ولا من آخرته . 105 - من كتاب رياض الجنان لفضل الله بن محمود الفارسي ، روى المفضل بن
--> ( 1 ) تقدم مثله تحت الرقم 99 .