العلامة المجلسي
197
بحار الأنوار
بصائر الدرجات : يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن منصور ، عن مخلد بن حمزة ابن نصر ، عن أبي الربيع الشامي ( 1 ) ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنت معه جالسا فرأيت أن أبا جعفر عليه السلام قد قام فرفع رأسه وهو يقول : يا أبا الربيع حديث تمضغه الشيعة بألسنتها لا تدري ما كنهه ؟ قلت : ما هو جعلني الله فداك ؟ قال : قول أبي علي بن أبي طالب عليه السلام : إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، يا أبا الربيع ألا ترى أنه يكون ملك ولا يكون مقربا ؟ ولا يحتمله إلا مقرب ، وقد يكون نبي وليس بمرسل ولا يحتمله ؟ ؟ مرسل ، وقد يكون مؤمن وليس بممتحن ولا يحتمله إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان . الخرائج : محمد بن علي بن المحسن ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار عن ابن يزيد مثله . 50 - الاختصاص ، بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : دخلت أنا وعلي بن حنظلة على أبي عبد الله عليه السلام فسأله علي بن حنظلة عن مسألة فأجاب فيها فقال علي : فإن كان كذا وكذا ؟ فأجابه فيها بوجه آخر ، وإن كان كذا وكذا ؟ فأجابه بوجه آخر ، حتى أجابه فيها بأربعة وجوه فالتفت إلي علي بن حنظلة قال : يا أبا محمد قد أحكمناه ، فسمعه أبو عبد الله عليه السلام فقال : لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع ، إن من الأشياء أشياء ضيقة وليس تجري إلا على وجه واحد ، منها : وقت الجمعة ليس لوقتها إلا واحد حين تزول الشمس ، ومن الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة وهذا منها ، والله إن له عندي سبعين وجها . ( 2 ) بيان : لعل ذكر وقت الجمعة على سبيل التمثيل والغرض بيان أنه لا ينبغي مقائسة
--> ( 1 ) اختلفوا في اسمه فبعض سماه خالد بن أوفى وبعض سماه خليل بن أوفى ، والمحكى عن ايضاح الاشتباه ورجال ابن داود والموجود في رجال النجاشي هو خليد بن أوفى قال النجاشي في ص 111 خليد بن أوفى أبو الربيع الشامي العنزي روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، له كتاب يرويه عبد الله بن مسكان اه . والرجل إمامي ممدوح ، من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، يروى عنه ابن محبوب وابن مسكان وهما من أصحاب الاجماع . ( 2 ) يأتي الحديث عن المحاسن من باب علل اختلاف الأحاديث .