العلامة المجلسي
168
بحار الأنوار
ويقرب منه الوصية وهي أن يوصي عند سفره أو موته بكتاب يرويه فلان بعد موته ، وقد جوز بعض السلف للموصى له روايته ويدل عليه الخبر السالف . والثامن من تلك الأقسام : الوجادة ، وهي أن يقف الإنسان على أحاديث بخط راويها ، أو في كتابه المروي له معاصرا كان أو لا ، فله أن يقول : وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتابه : حدثنا فلان ، ويسوق الإسناد والمتن ، وهذا هو الذي استمر عليه العمل حديثا وقديما وهو من باب المنقطع ، وفيه شوب اتصال ، ويجوز العمل به وروايته عند كثير من المحققين عند حصول الثقة بأنه خط المذكور وروايته ، وإلا قال : بلغني عنه ، أو وجدت في كتاب أخبرني فلان أنه خط فلان أو روايته ، أو أظن أنه خطه أو روايته لوجود آثار روايته له بالبلاغ ونحوه ، ويدل على جواز العمل بها خبر أبي جعفر عليه السلام الذي تقدم ذكره . وربما يلحق بهذا القسم ما إذا وجد كتابا بتصحيح الشيخ وضبطه ، والأظهر جواز العمل بالكتب المشهورة المعروفة التي يعلم انتسابها إلى مؤلفيها ، كالكتب الأربعة ، وسائر الكتب المشهورة ، وإن كان الأحوط تصحيح الإجازة والإسناد في جميعها ، وسنفصل القول في تلك الأنواع وفروعها في المجلد الخامس والعشرين من الكتاب بعون الملك الوهاب . ( باب 22 ) * ( ان لكل شئ حدا وانه ليس شئ الا ورد فيه كتاب أو سنة ) * * ( وعلم ذلك كله عند الامام ) * الآيات ، الانعام : ما فرطنا في الكتاب من شئ 37 1 - بصائر الدرجات : علي بن محمد ، عن اليقطيني يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : أبى الله أن يجري الأشياء إلا بالأسباب ، فجعل لكل شئ سببا وجعل لكل سبب شرحا ، وجعل لكل شرح مفتاحا ، وجعل لكل مفتاح علما ، وجعل لكل علم بابا ناطقا ، من عرفه عرف الله ، ومن أنكره أنكر الله ، ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن .