العلامة المجلسي

14

بحار الأنوار

غير العالم كما لم يرض للمؤمن إلا أن يرفع على من ليس بمؤمن أخبروني عنه ؟ قال : يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات . أو قال : يرفع الله الذين أوتوا شرف النسب درجات ؟ أوليس قال الله : هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ؟ فكيف تنكرون رفعي لهذا لما رفعه الله ؟ إن كسر هذا لفلان الناصب بحجج الله التي علمه إياها لأفضل له من كل شرف في النسب . فقال العباسي : يا ابن رسول الله قد شرفت علينا وقصرتنا عمن ليس له نسب كنسبنا ، وما زال منذ أول الإسلام يقدم الأفضل في الشرف على من دونه فيه . فقال عليه السلام : سبحان الله أليس العباس بايع لأبي بكر وهو تيمي والعباس هاشمي ؟ أوليس عبد الله ابن العباس كان يخدم عمر بن الخطاب وهو هاشمي أبو الخلفاء وعمر عدوي ؟ وما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشورى ولم يدخل العباس ؟ فإن كان رفعنا لمن ليس بهاشمي على هاشمي منكرا فأنكروا على العباس بيعته لأبي بكر ، وعلى عبد الله بن العباس خدمته لعمر بعد بيعته ، فإن كان ذلك جائزا فهذا جائز ، فكأنما ألقم الهاشمي حجرا ( 1 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : الدست من الثياب ، والورق ، وصدر البيت ، معربات . قوله عليه السلام : لما رفعه الله بالتخفيف والتشديد . 26 - أمالي الصدوق : جعفر بن محمد بن مسرور ، عن ابن عامر ، عن المعلى بن محمد البصري ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن عمر بن زياد ، عن مدرك بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد ، ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء . أمالي الصدوق : وأنشدنا الشيخ الفقيه أبو جعفر لبعضهم : العالم العاقل ابن نفسه * أغناه جنس علمه عن جنسه كم بين من تكرمه لغيره * وبين من تكرمه لنفسه

--> ( 1 ) مثل يضرب لمن تكلم فأجيب بمسكتة .