العلامة المجلسي
146
بحار الأنوار
بيان : فلقة الجوزة بالكسر : بعضها أو نصفها . قال الجوهري : الفلقة أيضا : الكسرة يقال : أعطني فلقة الجفنة وهي نصفها . والمعنى أن جميع الدنيا حاضرة عند علم الإمام يعلم ما يقع فيها ، كنصف جوزة يكون في يد أحدكم ينظر إليه ، وإنما قال عليه السلام : فحوله في أديم - وفي بعض النسخ إلى أديم - ليكون أدوم وأكثر بقاءا من القرطاس لاهتمامه بضبط هذا الحديث ، ويظهر منه استحباب كتابة الحديث وضبطه والاعتناء به ، وكون ما يكتب فيه الحديث شيئا لا يسرع إليه الاضمحلال لا سيما الأخبار المتعلقة بفضائلهم ومناقبهم عليهم السلام . 13 - المحاسن : أبي ، عمن حدثه ، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما أردت أن أحدثكم ، ولأحدثنكم ولأنصحن لكم ، وكيف لا أنصح لكم وأنتم والله جند الله ، والله ما يعبد الله عز وجل أهل دين غيركم ، فخذوه ولا تذيعوه ولا تحبسوه عن أهله فلو حبست عنكم يحبس عني . بيان : لعل المراد : أني قبل ذلك ما كنت أريد أن أحدثكم ، إما لعدم قابليتكم أو للتقية ، ولكن الآن أحدثكم لرفع هذا المانع . وحمله على الاستفهام الانكاري بعيد . وقوله عليه السلام : ولا تذيعوه أي عند غير أهله . وقوله : فلو حبست عنكم لحبس عني حث على بذله لأهله بأن الحبس عنهم يوجب الحبس عنكم . 14 - المحاسن : أبي ، عن يونس ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سارعوا في طلب العلم ، فوالذي نفسي بيده لحديث واحد في حلال وحرام تأخذه عن صادق خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضة ، وذلك أن الله يقول : ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا . وأن كان علي ليأمر بقراءة المصحف . بيان : يظهر من استشهاده بالآية أن الأخذ فيها شامل للتعلم والعمل وإن احتمل أن يكون الاستشهاد من جهة أن العمل يتوقف على العلم . " وأن " في قوله : " وأن كان " مخففة . 15 - المحاسن : بعض أصحابنا ، عن ابن أسباط ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : يا جابر والله لحديث تصيبه من