العلامة المجلسي

142

بحار الأنوار

4 - معاني الأخبار : بهذا الإسناد عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أيوب بن حر ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الكبر أن يغمص الناس ويسفه الحق . 5 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف ، عن عبد الأعلى قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق . قلت : وما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال : يجهل الحق ويطعن على أهله ، ومن فعل ذلك فقد نازع الله عز وجل في ردائه . 6 - معاني الأخبار : ماجيلويه ، عن عمه ، عن محمد الكوفي ، عن ابن بقاح ، عن ابن عميرة ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من دخل مكة مبرءا من الكبر غفر ذنبه . قلت : وما الكبر ؟ قال : غمص الخلق وسفه الحق . قلت : وكيف ذاك ؟ قال : يجهل الحق ويطعن على أهله . أقول : قال الصدوق رحمة الله عليه بعد هذا الخبر : في كتاب الخليل بن أحمد : يقال : فلان غمص الناس وغمص النعمة : إذا تهاون بها وبحقوقهم . ويقال : إنه لمغموص عليه في دينه أي مطعون عليه ، وقد غمص النعمة والعافية إذا لم يشكرها . قال أبو عبيدة في قوله عليه السلام : سفه الحق : هو أن يرى الحق سفها وجهلا ، وقال الله تبارك وتعالى : ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه . وقال بعض المفسرين إلا من سفه نفسه يقول : سفهها . وأما قوله : غمص الناس فإنه الاحتقار لهم والإزراء بهم وما أشبه ذلك . قال : وفيه لغة أخرى غير هذا الحديث ، وغمص بالصاد غير معجمة وهو بمعنى غمط والغمص في العين ، والقطعة منه : غمصة . والغميصا : كوكب . والمغمص في المعاء غلظة وتقطيع ووجع . بيان : قال الجزري : فيه : إنما البغى من سفه الحق أي من جهله ، وقيل : جهل نفسه ولم يفكر فيها ، وفي الكلام محذوف تقديره : إنما البغي فعل من سفه الحق ، والسفه في الأصل : الخفة والطيش ، وسفه فلان رأيه : إذا كان مضطربا لا استقامة له ، والسفيه : الجاهل . ورواه الزمخشري : من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق قال : وفيها وجهان : أحدهما أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل كأن الأصل سفه على الحق ، والثاني : أن يضمن معنى فعل متعد كجهل . والمعنى : الاستخفاف بالحق ، وأن لا يراه