العلامة المجلسي

9

بحار الأنوار

اكتسبت مودة الله أولا ، ومودة محمد صلى الله عليه وآله وعلي ثانيا ، ومودة الطيبين من آلهما ثالثا ، ومودة ملائكة الله رابعا ، ومودة إخوانك المؤمنين خامسا ، فاكتسبت بعدد كل مؤمن وكافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرة فهنيئا لك هنيئا . 17 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) : قال أبو محمد عليه السلام : قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما لرجل : أيهما أحب إليك ؟ رجل يروم قتل مسكين قد ضعف أتنقذه من يده ، أو ناصب يريد إضلال مسكين من ضعفاء شيعتنا تفتح عليه ما يمتنع به ويفحمه ويكسره بحجج الله تعالى ؟ قال : بل إنقاذ هذا المسكين المؤمن من يد هذا الناصب إن الله تعالى يقول : من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا . أي ومن أحياها وأرشدها من كفر إلى إيمان فكأنما أحيا الناس جميعا من قبل أن يقتلهم بسيوف الحديد . بيان : إن الإحياء في الأول المراد به الهداية من الضلال ، والإحياء ثانيا الإنجاء من القتل ، وقوله : من قبل بكسر القاف وفتح الباء أي من جهة قتلهم بالسيوف ، ويحتمل فتح القاف وسكون الباء . 18 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) : قال أبو محمد عليه السلام : قال علي بن الحسين عليهما السلام لرجل : أيهما أحب إليك صديق كلما رآك أعطاك بدرة دنانير ، أو صديق كلما رآك نصرك لمصيدة من مصائد الشيطان ، وعرفك ما تبطل به كيدهم ، وتخرق شبكتهم ، وتقطع حبائلهم ؟ قال : بل صديق كلما رآني علمني كيف أخزي الشيطان عن نفسي فأدفع عني بلاءه . قال : فأيهما أحب إليك استنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي الكافرين أو استنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي الناصبين ؟ قال : يا ابن رسول الله سل الله أن يوفقني للصواب في الجواب . قال : اللهم وفقه قال : بل استنفاذي المسكين الأسير من يدي الناصب ، فإنه توفير الجنة عليه وإنقاذه من النار ، وذلك توفير الروح عليه في الدنيا ، ودفع الظلم عنه فيها ، والله يعوض هذا المظلوم بأضعاف ما لحقه من الظلم ، وينتقم من الظالم بما هو عادل بحكمه . قال : وفقت لله أبوك ! أخذته من جوف صدري لم تخرم مما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله حرفا واحدا . وسئل الباقر محمد بن علي عليهما السلام : إنقاذ الأسير المؤمن من محبينا ( 1 )

--> ( 1 ) كذا في النسخ والظاهر : محبيكم .