أبو نصر الفارابي
81
آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها
يكون ذلك باجتماع هذه كلها . والجسم انما يكون مادة للجسم الآخر ، إما بأن يوفيه صورته على التمام ، وإما بأن يكسوه ( جزءا ) من صورته وينقص من عزته . والذي يكون ( له ) آلة تخدم جسما آخر فإنما يكون آلة بأحد هذين أيضا : وذلك إما بصورته على التمام ، وإما بأن يكسوه قليلا من عزة صورته مقدار ما لا يخرجه ذلك من ماهيته ، مثل من يكسر من رعاع العبيد ويقمعهم حتى يذلّوا فيخدموا « 1 » .
--> ( 1 ) يستوفي الشيء مادته من غيره بفضل قوة داخلية فيه أو قوة خارجية .