أبو نصر الفارابي
64
آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها
الأول وجماله ؛ إلا أنه في كل ذلك دون العشرة بكثير . وله من كل ما تشاركه فيه الهيولانية أشرفها وأفضلها ، وذلك أن له من الأشكال أفضلها وهي الكرية ، ومن الكيفيات المرئيات أفضلها وهو الضياء ، فإن بعض أجزائها فاعلة للضياء ، وهي الكواكب ، وبعض أجزائها مشفة بالفعل ، لأنها مملوءة نورا من أنفسها ومما تستفيده من الكواكب . ولها من الحركات أفضلها ، وهي الحركة الدورية « 1 » . وتشارك العشرة في أنها أعطيت أفضل ما تتجوهر بها من أول أمرها وكذلك اعظامها وأشكالها والكيفيات المرئية التي تخصها « 2 » .
--> ( 1 ) الجسم السماوي أفضل من الجسم الهيولاني الأرضي بشكله الكروي وبكيفياته الضوئية وبحركته الدورية . ( 2 ) وبوجوده بالفعل في أول الأمر .