أبو نصر الفارابي
126
آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها
رئيسين في هذه المدينة . فإذا تفرّقت هذه في جماعة ، وكانت الحكمة في واحد والثاني في واحد والثالث في واحد والرابع في واحد والخامس في واحد والسادس في واحد ، وكانوا متلائمين ، كانوا هم الرؤساء الأفاضل . فمتى اتفق في وقت ما أن لم تكن الحكمة جزء الرئاسة وكانت فيها سائر الشرائط ، بقيت المدينة الفاضلة بلا ملك ، وكان الرئيس القائم بأمر هذه المدينة ليس بملك . وكانت المدينة تعرض للهلاك . فإن لم يتفق أن يوجد حكيم تضاف الحكمة إليه ، لم تلبث المدينة بعد مدة أن تهلك « 1 » .
--> ( 1 ) إذا لم تجتمع هذه الخصال الست في واحد وتفرقت في اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة كانوا هم الرؤساء الأفاضل .